باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب
حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده . قد مر بيان وجه المطابقة الآن وهذا الإسناد بعين هؤلاء الرواة قد مر غير مرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .
والحديث مر في أحاديث الأنبياء في باب قوله تعالى : إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ بأتم منه ومر الكلام فيه هناك . قوله : صالحو أصله صالحون سقطت النون للإضافة ، ويروى : صالح نساء قريش بالإفراد ، ويروى : صلح نساء قريش بضم الصاد وتشديد اللام جمع صالح ، وهو رواية الكشميهني والمراد بالإصلاح هنا صلاح الدين وصلاح المخالطة للزوج وغيره . قوله : أحناه من الحنو وهو الشفقة والحانية هي التي تقوم على ولدها بعد يتمه فلا تتزوج ، فإن تزوجت فليست بحانية وكان القياس أن يقال : أحناهن وأن يقال صالحة نساء قريش ، ولكن ذكره إما باعتبار لفظ الخبر أو باعتبار الشخص ، أو هو من باب ذي كذا ، وإما الإفراد ، فهو بالنظر إلى لفظ الصالح ، وإما بقصد الجنس .
قوله : على ولده في رواية الكشميهني : على ولد بلا ضمير ، ووقع في رواية مسلم : على يتيم وفي أخرى : على طفل ، قوله : وأرعاه على زوج أي أحفظه وأصون لما له بالأمانة فيه والصيانة له وترك التبذير في الإنفاق ، قوله : في ذات يده أي في ماله المضاف إليه .