---
title: 'حديث: باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب .… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400038'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400038'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400038
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب .… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب . أي هذا باب في بيان من إذا أراد أن يتزوج ينتهي أمره إلى من يتزوج من النساء أو إلى من يعقد ، وقد ذكرنا أن النكاح يأتي بمعنى التزويج وبمعنى العقد ، وقد اشتملت هذه الترجمة على ثلاثة أنواع وحديث الباب واحد : الأول قوله : إلى من ينكح ، والثاني قوله : وأي النساء خير ، والثالث : وما يستحب أن يتخير لنطفه ، ومن الحديث تؤخذ المطابقة للأول والثاني ظاهرا ، والثالث لا تؤخذ إلا بطريق اللزوم ؛ بيانه أن الذي يريد النكاح ينبغي أن يتزوج من قريش ؛ لأن نساءهن خير النساء وهذان نوعان ظاهران في المطابقة . وأما النوع الثالث : فهو أنه لما ثبت أن نساء قريش خير النساء وأن الذي تزوج منهن قد تخير لنطفه لأجل أولاده ، وهذا لا يفهم من الحديث صريحا ولكن بطريق اللزوم على أنا نقول يحتمل أنه أشار إلى حديث أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة مرفوعا : تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأخرجه الحاكم أيضا وصححه . فإن قلت : كيف يكون نساء قريش أفضل من مريم أم عيسى عليهما السلام ولا سيما على قول من يقول : إنها نبية ؟ قلت : أجاب بعضهم بأن في الحديث خير نساء ركبن الإبل ومريم عليها السلام لم تركب بعيرا . قلت : هذا جواب لا يجدي ، وقد أطنب هذا القائل هنا وكله غير كاف ويمكن أن يجاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم قيد بقوله : صالحو نساء قريش ، ومريم عليها السلام ليست من قريش . وقال النووي : معنى خير أي من خير كما يقال : أحسنهم كذا أي من أحسنهم أي أحسن من هنالك ، وقد يقال : إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم : خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش ، يعني في زمانهن ، قوله : من غير إيجاب أراد به أن الذي ذكره في هذه الترجمة من الأنواع الثلاثة ليس من باب الإيجاب بل هو من باب الاستحباب . 19 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده . قد مر بيان وجه المطابقة الآن وهذا الإسناد بعين هؤلاء الرواة قد مر غير مرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مر في أحاديث الأنبياء في باب قوله تعالى : إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ بأتم منه ومر الكلام فيه هناك . قوله : صالحو أصله صالحون سقطت النون للإضافة ، ويروى : صالح نساء قريش بالإفراد ، ويروى : صلح نساء قريش بضم الصاد وتشديد اللام جمع صالح ، وهو رواية الكشميهني والمراد بالإصلاح هنا صلاح الدين وصلاح المخالطة للزوج وغيره . قوله : أحناه من الحنو وهو الشفقة والحانية هي التي تقوم على ولدها بعد يتمه فلا تتزوج ، فإن تزوجت فليست بحانية وكان القياس أن يقال : أحناهن وأن يقال صالحة نساء قريش ، ولكن ذكره إما باعتبار لفظ الخبر أو باعتبار الشخص ، أو هو من باب ذي كذا ، وإما الإفراد ، فهو بالنظر إلى لفظ الصالح ، وإما بقصد الجنس . قوله : على ولده في رواية الكشميهني : على ولد بلا ضمير ، ووقع في رواية مسلم : على يتيم وفي أخرى : على طفل ، قوله : وأرعاه على زوج أي أحفظه وأصون لما له بالأمانة فيه والصيانة له وترك التبذير في الإنفاق ، قوله : في ذات يده أي في ماله المضاف إليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400038

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
