---
title: 'حديث: باب : وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400079'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400079'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400079
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب : وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب : وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أي : هذا باب في بيان قوله عز وجل : وَرَبَائِبُكُمُ وهو جمع ربيبة وهي بنت امرأة الرجل من غيره فعيلة بمعنى مفعولة سميت بها ؛ لأنها يربيها زوج أمها غالبا ، قوله : فِي حُجُورِكُمْ جمع حجر بفتح الحاء وكسرها يقال : فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته وهي من المحرمات بشرط دخول الرجل على أم الربيبة وأجمعوا على أن الرجل إذا تزوج امرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حل له تزويج ابنتها وهو قول الحنيفة والثوري ومالك والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام ، والشافعي وأصحابه وإسحاق وأبي ثور ، وروي عن جابر بن عبد الله ، وعمران بن حصين أنهما قالا : إذا طلقها قبل أن يدخل بها يتزوج ابنتها . واختلفوا في معنى الدخول الذي يقع به تحريم الربائب فقالت طائفة : الدخول الجماع روي ذلك ، عن ابن عباس وبه قال طاوس ، وعمرو بن دينار ، وهو الأصح من قول الشافعي وقال آخرون : هو الخلوة ، وهو قول أبي حنيفة ، ومالك وأحمد ، وهنا قول آخر وهو أن يحرم ذلك التفقيس والقعود بين الرجلين هكذا قال عطاء وقال الأوزاعي : إن دخل بالأم فعراها ولمسها بيده أو أغلق بابا أو أرخى سترا فلا يحل له نكاح ابنتها ، واختلفوا في النظر فقال مالك : إذا نظر إلى شعرها أو صدرها أو شيء من محاسنها بلذة حرمت عليه أمها وبنتها ، وقال الكوفيون : إذا نظر إلى فرجها بشهوة كان بمنزلة اللمس بشهوة ، وقال ابن أبي ليلى : لا تحرم بالنظر حتى يلمس وبه قال الشافعي : وقد روي التحريم بالنظر ، عن مسروق ، والتحريم باللمس ، عن النخعي والقاسم ومجاهد . وقال ابن عباس : الدخول والمسيس واللماس هو الجماع أشار به إلى أن معنى هذه الألفاظ الجماع ذكرها الله تعالى في القرآن وروى عبد الرزاق من طريق بكر بن أبي عبد الله المزني قال : قال ابن عباس : الدخول والغشي والإفضاء والمباشرة والرفث الجماع إلا أن الله تعالى حيي كريم يكني بما شاء عمن شاء . ومن قال بنات ولدها من بناته في التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة : لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن يعني الذي قال حكم بنات ولد المرأة كحكم بنات المرأة في التحريم على الرجل محتجا بقوله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة : لا تعرضن علي بناتكن ووجه دلالة الحديث عليه أن لفظ البنات متناول لبنات البنات وإن لم يكن في حجره يعني الربيبة مطلقا ، وحديث أم حبيبة قد تقدم عن قريب . وقوله : ومن قال إلى قوله : حدثنا الحميدي لم يثبت في رواية أبي ذر ، عن السرخسي . وكذلك ولد الأبناء هن حلائل الأبناء أي كذلك في التحريم ولد الأبناء هن حلائل الأبناء أي أزواجهم وهذا لا خلاف فيه وهل تسمى الربيبة وإن لم تكن في حجره إنما ذكره بالاستفهام ؛ لأن فيه خلافا وهو أن التقييد بالحجر شرط أم لا ، وعند الجمهور ليس بشرط وذكر لفظ الحجر بالنظر إلى الغالب ولا اعتبار لمفهوم المخالفة إذا كان الكلام خارجا على الأغلب والعادة وعند الظاهرية : لا تحريم إلا إذا كانت في حجره وقد مر الكلام فيه ، عن قريب . ودفع النبي صلى الله عليه وسلم ربيبة له إلى من يكفلها ذكر هذا في معرض الاحتجاج على كون الربيبة في الحجر ليس بشرط كما ذهب إليه أهل الظاهر ووجهه أنه صلى الله عليه وسلم دفع ربيبة له إلى من يكفلها . وقوله : دفع النبي صلى الله عليه وسلم طرف من حديث رواه البزار والحاكم من طريق أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل الأشجعي ، عن أبيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم دفع إليه زينب بنت أم سلمة وقال : إنما أنت ظئري قال : فذهب بها ثم جاء فقال : ما فعلت الجويرية قال : عند أمها يعني من الرضاعة ، وجئت لتعلمني فذكر حديثا فيما يقرأ عند النوم قلت : نوفل الأشجعي له صحبة نزل الكوفة قال أبو عمر : لم يرو عنه غير بنيه فروة وعبد الرحمن وسحيم بنو نوفل حديثه في ( قل يا أيها الكافرون ) مختلف فيه مضطرب الإسناد قلت : حديثه في سنن أبي داود رحمه الله تعالى فإن قلت : احتج أهل الظاهر بقوله صلى الله عليه وسلم : لو لم تكن ربيبتي في حجري فشرط الحجر قلت : هذا أخرجه صالح بن أحمد ، عن أبيه ، وأخرجه أبو عبيد أيضا ، وقال ابن المنذر ، والطحاوي : إنه غير ثابت عنه فيه إبراهيم بن عبيد بن رفاعة لا يعرف ، وأكثر أهل العلم تلقوه بالدفع والخلاف واحتجوا في دفعه بقوله لأم حبيبة : فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن فدل ذلك على انتفائه ووهاه أبو عبيد أيضا . وسمى النبي صلى الله عليه وسلم ابن ابنته ابنا ذكر هذا أيضا في معرض الاحتجاج لقوله : ومن قال بنات ولدها ، وقوله : وكذلك ولد الأبناء ووجهه أنه قاله في حديث أبي بكر الذي مضى في المناقب إن ابني هذا سيد يعني الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما . 43 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن زينب ، عن أم حبيبة قالت : قلت يا رسول الله هل لك في بنت أبي سفيان قال : فأفعل ماذا قلت تنكح ؟ قال : أتحبين ؟ قلت : لست لك بمخلية وأحب من شركني فيك أختي قال : إنها لا تحل لي قلت : بلغني أنك تخطب قال : ابنة أم سلمة ، قلت : نعم ، قال : لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي أرضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحميدي عبد الله بن الزبير منسوب إلى أحد أجداده حميد ، وسفيان بن عيينة ، وهشام بن عروة بن الزبير ، وزينب بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحديث مضى عن قريب في باب : وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ومر الكلام فيه ، قوله : فأفعل ماذا فإن ما قلت ماذا له صدر الكلام قلت : تقديره فماذا أفعل ماذا ، قوله : بمخلية من باب الإفعال ، أي لست خالية ، عن الضرة ، قوله : ( وأباها ) أي أبا ابنة أبي سلمة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400079

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
