باب إنكاح الرجل ولده الصغار
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنته عائشة وهي صغيرة . ومحمد بن يوسف البيكندي البخاري ، وسفيان هو ابن عيينة .
قوله : وأدخلت على صيغة المجهول من الماضي ، قوله : ومكثت عنده أي عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين ومات النبي صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمانية عشرة سنة ، وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين من الهجرة النبوية . واختلف على هشام بن عروة في سن عائشة حين العقد فروى عنه سفيان بن سعيد وعلي بن مسهر وأبو أسامة وأبو معاوية وعباد بن عباد وعبدة ست سنين لا غير ، ورواه الزهري عنه وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان فقالوا : سبع سنين وطريق الجمع بينهما أنه كانت لها ست سنين وكسر ففي رواية أسقط الكسر ، وفي أخرى أثبته لدخولها في السبع أو أنها قالته تقديرا لا تحقيقا ويؤيد قول من قال سبع سنين ما رواه ابن ماجه من حديث أبي عبيدة ، عن أبيه تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت سبع سنين . واختلف العلماء في الوقت الذي تدخل فيه المرأة على زوجها إذا اختلف الزوج وأهل المرأة فقالت طائفة : منهم أحمد وأبو عبيد يدخل وهي بنت تسع اتباعا لحديث عائشة وعن أبي حنيفة نأخذ بالتسع غير أنا نقول : إن بلغت التسع ولم تقدر على الجماع كان لأهلها منعها وإن لم تبلغ التسع وقويت على الرجال لم يكن لهم منعها من زوجها ، وكان مالك يقول : لا نفقة لصغيرة حتى تدرك أو تطيق الرجال وقال الشافعي : إذا قاربت البلوغ وكانت جسيمة تحتمل الجماع فلزوجها أن يدخل بها وإلا منعها أهلها حتى تحتمله أي الجماع .