---
title: 'حديث: باب إنكاح الرجل ولده الصغار أي هذا في باب في بيان جواز إنكاح الرجل ولد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400122'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400122'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400122
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إنكاح الرجل ولده الصغار أي هذا في باب في بيان جواز إنكاح الرجل ولد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إنكاح الرجل ولده الصغار أي هذا في باب في بيان جواز إنكاح الرجل ولده الصغار بضم الواو وسكون اللام جمع ولد ويروى بفتح الواو والدال وهو اسم جنس يتناول الذكور والإناث . لقوله تعالى : وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ ذكر قوله تعالى : وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ إلى آخره في معرض الاحتجاج في جواز تزويج الرجل ولده الصغير بيانه أن الله تعالى لما جعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ دل ذلك على جواز تزويجها قبله قيل : ليس في الآية تخصيص ذلك بالآباء ولا بالبكر فلا يتم الاستدلال ، وأجيب بأن الأصل في الأبضاع التحريم إلا ما دل عليه الدليل وقد ورد في حديث عائشة أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه زوجها وهي دون البلوغ فبقي ما عداه على الأصل ولهذه النكتة أورد حديث عائشة في هذا الباب وقال صاحب التلويح : وكأن البخاري أراد بهذه الترجمة الرد على ابن شبرمة فإن الطحاوي حكى عنه أن تزويج الآباء الصغار لا يجوز ولهن الخيار إذا بلغن قال : وهذا لم يقل به أحد غيره ولا يلتفت إليه لشذوذه ومخالفته دليل الكتاب والسنة ، وقال المهلب : أجمعوا على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لعموم قوله : وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ فيجوز نكاح من لم يحضن من أول ما يخلقن وإنما اختلفوا في غير الآباء ، وقال ابن حزم : لا يجوز للأب ولا لغيره إنكاح الصغير الذكر حتى يبلغ فإن فعل فهو مفسوخ أبدا ، واختاره قوم ، وفيه دليل على جواز نكاح لا وطء فيه لعلة بأحد الزوجين لصغر أو آفة أو غير إرب في الجماع بل لحسن العشرة والتعاون على الدهر وكفاية المؤنة والخدمة خلافا لمن يقول : لا يجوز نكاح لا وطء فيه يؤيده حديث سودة وقولها ما لي في الرجال من أرب . 66 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنته عائشة وهي صغيرة . ومحمد بن يوسف البيكندي البخاري ، وسفيان هو ابن عيينة . قوله : وأدخلت على صيغة المجهول من الماضي ، قوله : ومكثت عنده أي عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين ومات النبي صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمانية عشرة سنة ، وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين من الهجرة النبوية . واختلف على هشام بن عروة في سن عائشة حين العقد فروى عنه سفيان بن سعيد وعلي بن مسهر وأبو أسامة وأبو معاوية وعباد بن عباد وعبدة ست سنين لا غير ، ورواه الزهري عنه وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان فقالوا : سبع سنين وطريق الجمع بينهما أنه كانت لها ست سنين وكسر ففي رواية أسقط الكسر ، وفي أخرى أثبته لدخولها في السبع أو أنها قالته تقديرا لا تحقيقا ويؤيد قول من قال سبع سنين ما رواه ابن ماجه من حديث أبي عبيدة ، عن أبيه تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت سبع سنين . واختلف العلماء في الوقت الذي تدخل فيه المرأة على زوجها إذا اختلف الزوج وأهل المرأة فقالت طائفة : منهم أحمد وأبو عبيد يدخل وهي بنت تسع اتباعا لحديث عائشة وعن أبي حنيفة نأخذ بالتسع غير أنا نقول : إن بلغت التسع ولم تقدر على الجماع كان لأهلها منعها وإن لم تبلغ التسع وقويت على الرجال لم يكن لهم منعها من زوجها ، وكان مالك يقول : لا نفقة لصغيرة حتى تدرك أو تطيق الرجال وقال الشافعي : إذا قاربت البلوغ وكانت جسيمة تحتمل الجماع فلزوجها أن يدخل بها وإلا منعها أهلها حتى تحتمله أي الجماع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400122

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
