( باب تفسير ترك الخطبة ) أي هذا باب في بيان تفسير ترك الخطبة وهو أن يكون صريحا كما تقدم في الحديث الذي سبق ، وهو قوله في آخر الحديث : حتى ينكح أو يترك ، وقال الكرماني : قوله تفسير ترك الخطبة أي الاعتذار عن تركها . 77 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة قال عمر : لقيت أبا بكر فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيني أبو بكر فقال : إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فلقيني أبو بكر ) إلى آخره ، فإن فيه اعتذار أبي بكر لعمر عن ترك خطبته وإجابته لعمر لعلمه بأنه صلى الله عليه وسلم يريد خطبتها ، وهذا تفسير من أبي بكر لترك الخطبة ، والحديث قد مضى عن قريب في باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير ، ومضى الكلام فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400141
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة