( باب من أحب البناء قبل الغزو ) أي هذا باب في بيان من أحب البناء ، أي الدخول على امرأته ولم يدخل بها ، يقال : فلان بنى على أهله ، أي زفها ، والأصل فيه أن الداخل بأهله يضرب عليها قبة ليلة الدخول ، فقيل لكل داخل بأهله بان ، قوله : ( قبل الغزو ) يعني إذا حضر الجهاد وكان قد تزوج امرأة ولم يدخل عليها ، وأحب أن يدخل عليها قبل الغزو ليكون فكره مجتمعا . 89 - حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه : لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولم يبن بها . مطابقته للترجمة من حيث إن كلام هذا النبي يشعر بأن البناء ينبغي أن يكون قبل حضوره الغزو ولما ذكرنا من المعنى وليس ذلك يقتضي الوجوب . وابن المبارك هو عبد الله بن المبارك المروزي ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد ، وهما على وزن فعال بالتشديد هو ابن منبه . والحديث قد مر في الجهاد في باب من اختار الغزو على البناء فيه أبو هريرة وذكر أيضا باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه ، فيه جابر مع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر في الخمس في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لكم الغنائم ، وقال : حدثنا محمد بن العلاء ، إلى آخره مطولا ، ومضى الكلام فيه هناك . قال الكرماني : ذكر في بعض النسخ تمام الحديث قلت الذي في النسخ المعتبرة هذا المقدار الذي ذكره مختصرا ، قوله : ( غزا نبي ) قيل : هو يوشع ، وقيل : داود عليه السلام .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400169
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة