حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إجابة الوليمة

حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن الأشعث ، عن معاوية بن سويد ، قال : قال البراء بن عازب رضي الله عنهما : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع : أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي . ونهانا عن خواتيم الذهب ، وعن آنية الفضة ، وعن المياثر ، والقسية ، والإستبرق ، والديباج . مطابقته للترجمة في قوله : ( وإجابة الداعي ) وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي مولى بني حنيفة ، والأشعث هو ابن أبي الشعثاء بالمثلثة فيهما ، واسم أبي الشعثاء سليم المحاربي ، ومعاوية بن سويد بضم السين المهملة وفتح الواو .

ورجال السند كلهم كوفيون ، والبراء أيضا نزل الكوفة . والحديث مر في كتاب الجنائز في باب اتباع الجنائز . قوله : ( وتشميت العاطس ) بالشين المعجمة وبالمهملة أيضا والأول أفصح اللغتين وهو الدعاء بالخير والبركة ، قوله : ( وإبرار القسم ) هو تصديق من أقسم عليك ، وهو أن تفعل ما سأله يقال : أبر القسم إذا صدقه ، وقيل : المراد أنه لو حلف أحد على أمر مستقبل وأنت تقدر على تصديق يمينه كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا وأنت تستطيع فعله فافعله لئلا يحنث ، ويروى : وإبرار المقسم على صيغه اسم الفاعل من أقسم ، قوله : ( وإجابة الداعي ) وروى أبو الشيخ من حديث إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبلوا الهدية ، وأجيبوا الداعي وعند مسلم عن جابر يرفعه : إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم وفي لفظ : إن شاء طعم وإن شاء ترك وعند أحمد عن أنس : أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه .

وعنده أيضا من حديث أبي هريرة عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عنه : شر الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله . قوله : ( وعن المياثر ) جمع الميثرة بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة والراء وهي فراش صغير من الحرير محشو بالقطن يجعله الراكب تحته ، قوله : ( والقسية ) بفتح القاف وتشديد السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير ينسب إلى قرية بالديار المصرية ، قلت : القسي بلدة كانت على ساحل البحر بالقرب من دمياط ركب عليها البحر فاندرست وكان ينسج فيها القماش من الحرير لا يوجد له نظير من حسنه ، وقال الكرماني : وقيل هو القز وهو الرديء من الحرير أبدلت الزاي سينا ، قوله : ( والإستبرق ) وهو ما غلظ من الحرير ، وهي لفظة أعجمية معربة وأصلها استبره ، والديباج الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب وقد يفتح أوله ويجمع على ديابيج ودبابيج بالياء والباء ؛ لأن أصله دباج بالتشديد . قال الكرماني : فإن قلت المنهي عنها ست لا سبع قلت : السابع هو الحرير ، وسيجيء صريحا في كتاب اللباس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث