باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة
( باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة ) 127 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم سجد ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكر الله .
قالوا : يا رسول الله ، رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك ج٢٠ / ص١٨٨تكعكعت . فقال : إني رأيت الجنة أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط ، ورأيت أكثر أهلها النساء . قالوا : لم يا رسول الله ؟ قال : بكفرهن .
قيل : يكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط . مطابقته للترجمة في قوله : ( يكفرن العشير ) وعطاء بن يسار بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف السين المهملة ، والحديث قد مضى في الصلاة في باب صلاة الكسوف جماعة فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( تكعكعت ) أي تأخرت .