---
title: 'حديث: باب العدل بين النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء إلى قوله : واسع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400268'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400268'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400268
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب العدل بين النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء إلى قوله : واسع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب العدل بين النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء إلى قوله : واسعا حكيما . أي : هذا باب في بيان العدل بين النساء ؛ يعني إذا كان رجل له امرأتان أو ثلاث أو أربع يجب عليه أن يعدل بينهن في القسم إلا برضاهن بأن يرضين بتفضيل بعضهن على بعض ، ويحسن معهن عشرتهن ولا يدخل بينهن من التحاسد والعداوة ما يكدر صحبته لهن ، وتمام العدل أيضا بينهن تسويتهن في النفقة والكسوة والهبة ونحوها . قوله وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ؛ أي لن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين نسائكم في حبهن بقلوبكم حتى تعدلوا بينهن في ذلك ؛ لأن ذلك مما لا تملكونه وَلَوْ حَرَصْتُمْ في تسويتكم بينهن في ذلك ، وروت الأربعة من حديث عبد الله بن يزيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك . قوله فيما أملك ؛ أي فيما قدرتني عليه مما يدخل تحت القدرة والاختيار بخلاف ما لا قدرة عليه من ميل القلب ، فإنه لا يدخل تحت القدرة . وروى الأربعة أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط . قيل : المراد سقوط شقه حقيقة ، أو المراد سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه التي مال عليها مع الأخرى ، والظاهر الحقيقة تدل عليها رواية أبي داود وشقه مائل والجزاء من جنس العمل ، ولما لم يعدل أو حاد عن الحق والجور الميل كان عذابه بأن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وأحد شقيه مائل ، فإن قلت : أمر المزوجون بالعدل بين نسائهم والآية تخبر بأنهم لا يستطيعون أن يعدلوا ! قلت : المنفي في الآية العدل بينهن من كل جهة ، ألا ترى كيف قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ؟ وقال الترمذي : يعني به الحب والمودة ؛ لأن ذلك مما لا يملكه الرجل ولا هو في قدرته . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن ولو حرصت . وقال ابن المنذر : دلت هذه الآية على أن التسوية بينهن في المحبة غير واجبة ، وقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عائشة أحب إليه من غيرها من أزواجه ، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ بأهوائكم حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا في القسم على التي لا تحبون . قوله ( إلى قوله : وَاسِعًا حَكِيمًا ؛ يعني إلى آخر الآيتين ، وأولهما من قوله وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا . قوله فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ؛ أي فلا تجوروا على المرغوب عنها كل الجور فتمنعوها قسمتها من غير رضاها . قوله فَتَذَرُوهَا ؛ أي فتتركوها كَالْمُعَلَّقَةِ وهي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة ، وقيل : لا أيم ولا ذات زوج . قوله وَإِنْ تُصْلِحُوا ؛ أي فيما بينكم وبينهن بالاجتهاد منكم في العدل بينهن وتتقوا الميل فيهن فإن الله غفور ما عجزت عنه طاقتكم من بلوغ الميل منكم فيهن . قوله وَإِنْ يَتَفَرَّقَا ؛ يعني وإن يفارق كل منهما صاحبه يُغْنِ اللَّهُ كُلا ؛ يعني يرزقه زوجا خيرا من زوجه وعيشا أهنأ من عيشه ، والسعة الغنى والقدرة ، والواسع الغني المقتدر . باب إذا تزوج البكر على الثيب أي : هذا باب في بيان ما يفعل الرجل إذا تزوج امرأة بكرا على امرأة ثيب ، ولم يذكر جواب إذا الذي هو يبين الحكم اكتفاء بما في حديث الباب ، والبكر خلاف الثيب ويقعان على الرجل والمرأة ، وقال ابن الأثير : الثيب من ليس ببكر ، ويقع على الذكر والأنثى ، يقال رجل ثيب وامرأة ثيب ، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرا مجازا واتساعا ، وأصل الكلمة الواو لأنه من ثاب يثوب إذا رجع ، فإن الثيب بصدد العود والرجوع . قلت : أصل الثيب ثويب ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، فافهم . 142 - حدثنا مسدد ، حدثنا بشر ، حدثنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه : ولو شئت أن أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ! ولكن قال : السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وبشر - بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة - ابن المفضل بن لاحق أبو إسماعيل البصري ، وخالد هو ابن مهران الحذاء البصري ، وأبو قلابة - بكسر القاف وتخفيف اللام - عبد الله بن زيد الجرمي . والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن محمد بن رافع وغيره ، وأخرجه الترمذي فيه عن أبي سلمة يحيى بن خلف ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن هناد بن السري عن عبدة بن سليمان . قوله ( ولو شئت أن أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ) اختلف في قائل هذا القول ؛ أعني قوله ولو شئت ، فقيل خالد الحذاء راوي الحديث وقد صرح به في رواية مسلم قال : حدثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا . قال خالد : ولو قلت إنه رفعه لصدقت ، ولكنه قال : السنة كذلك . انتهى . وقيل هو أبو قلابة الراوي ، وقد صرح بهما البخاري في الحديث الذي يأتي عقيب هذا الباب على ما يأتي إن شاء الله . قوله ( ولكن قال : السنة إذا تزوج البكر ) إلى آخره ؛ أي : ولكن قال أنس رضي الله تعالى عنه : السنة إلى آخره ، وخالد أو أبو قلابة لو قال قال أنس قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان صادقا في تصريحه برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكنه رأى أن المحافظة على اللفظ أولى ، وقوله السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي احتمالي ، وقال النووي : هذا اللفظ يقتضي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا قال الصحابي السنة كذا أو من السنة كذا فهو في الحكم كقوله قال النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( سبعا ) ؛ أي سبع ليالٍ ، ويدخل فيها الأيام . وقال الخطابي : السبع تخصيص للبكر لا يحسب بها عليها ، وكذا الثلاث للثيب ، ويستأنف القسمة بعده ، وهذا من المعروف الذي أمر الله به في معاشرتهن ، وذلك أن البكر لما فيها من الحياء ولزوم الخدر تحتاج إلى فضل إمهال وصبر وتأن ورفق والثيب قد جربت الرجال إلا أنها من حيث استجداد الصحبة أكرمت بزيادة الوصلة وهي مدة الثلاث .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400268

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
