---
title: 'حديث: باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إضجار الضرة أي : هذا باب في بيان ذم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400281'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400281'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400281
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إضجار الضرة أي : هذا باب في بيان ذم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إضجار الضرة أي : هذا باب في بيان ذم المتشبع بما لم ينل ، ولفظ الباب معرب لأنه أضيف إلى المتشبع ، وسنذكر تفسيره في الحديث . قوله ( وما ينهى ) ؛ أي وفي بيان ما ينهى ، وكلمة ما مصدرية ؛ أي وفي بيان النهي عن إضجار الضرة أي إلحاق الغم والقلق إياها ، وفي المغرب : الضجر قلق من غم وضيق نفس مع الكلام . قال الجوهري : ضرة المرأة امرأة زوجها . وقال صاحب المحكم : الضرتان امرأتا الرجل ، كل واحدة منهما ضرة لصاحبتها ، وهن الضرائر . 148 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وحدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن هشام ، حدثتني فاطمة ، عن أسماء أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن لي ضرة ، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقوله المتشبع يشمل شطري الترجمة . وهشام هو ابن عروة بن الزبير ، وفاطمة هي بنت المنذر بن الزبير ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا وكيع وعبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن امرأة قالت : يا رسول الله ، أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعط ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . وقال الدارقطني في العلل : عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، إنما يرويه هكذا معمر والمبارك بن فضالة ، والصحيح عن فاطمة عن أسماء ، وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لا يصح ، والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء ، ولما رواه النسائي في سننه من حديث معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قال : هذا خطأ ، والصواب حديث أسماء . قلت : ومسلم أخرجه أيضا من حديث هشام عن فاطمة عن أسماء ، فيحتمل أن يكون كلاهما صحيحين عنده ، ثم إن البخاري أخرج هذا الحديث من طريقين ؛ أحدهما عن سليمان بن حرب عن هشام عن حماد بن زيد عن فاطمة عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والآخر عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة إلى آخره . قوله ( إن لي ضرة ) ، وفي رواية الإسماعيلي : إن لي جارة - وهي الضرة أيضا . قوله ( جناح ) ؛ أي إثم . قوله ( إن تشبعت من زوجي ) ؛ أي قالت أسماء الراوية إن تشبعت من زوجي الزبير بن العوام ، كذا سميت المرأة وضرتها ، وبعضهم قال لم أقف على تعيين هذه المرأة وزوجها . قوله ( المتشبع ) ، قال أبو عبيدة : المتشبع المتزين بأكثر مما عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل ، كالمرأة تكون لها ضرة فتشبع عندها بما تدعيه من الحظوة عند زوجها بأكثر مما عنده لها تريد بذلك غيظ صاحبتها وإدخال الأذى عليها ، وكذلك هذا في الرجل . وقال النووي : المتكثر بما ليس عنده مذموم مثل من لبس ثوبي زور . وقيل : هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكميه كمين آخرين فيظهران عليه قميصين . وقال الزمخشري في الفائق : المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به ، واستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها ، وشبه بلابس ثوبي زور - أي ذي زور - وهو الذي يزور على الناس بأن يتزيا بزي أهل الصلاح رياء ، وأضاف الثوبين إليه لأنهما كانا ملبوسين لأجله وهو المسوغ للإضافة ، وأراد أن المتجلي كمن لبس ثوبين من الزور وقد ارتدى بأحدهما واتزر بالآخر ، كقوله : إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا وقال الكرماني : معناه المظهر للشبع وهو جائع كالمزور الكاذب الملتبس بالباطل ، وشبه الشبع بلبس الثوب بجامع أنهما يغشيان الشخص تشبيها تحقيقيا أو تخييليا كما قرر السكاكي في قوله تعالى : فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ثم قال : وفائدة التشبيه المبالغة إشعارا بأن الإزار والرداء زور من رأسه إلى قدمه ، أو الإعلام بأن في التشبع حالتين مكروهتين : فقدان ما تشبع به ، وإظهار الباطل . وقال الخطابي : هذا متأول على وجهين ؛ أحدهما : أن الثوب مثل ، ومعناه المتشبع بما لم يعط صاحب زور وكذب ، كما يقال للرجل إذا وصف بالبراءة من العيوب إنه طاهر الثوب نقي الجيب ونحوه من الكلام ، فالثوب في ذلك مثل والمراد به نفسه وطهارتها . والثاني : أن يراد به نفس الثوب ، قالوا : كان في الحي رجل له جبة حسنة ، فإذا احتاجوا إلى شهادة الزور فيشهد لهم فيقبل لنبله وحسن ثوبه . وقال ابن التين : معناه أن المرأة تلبس ثوب وديعة أو عارية ليظن الناس أنهما لها ، فلباسها لا يدوم وتفتضح بكذبها . وقال الداودي : إنما كره ذلك لأنها تدخل بين المرأة الأخرى وزوجها البغضاء فيصير كالسحر الذي يفرق بين المرء وزوجه . قوله ( بما لم يعط ) على صيغة المجهول ، وفي رواية معمر : بما لم يعطه . وفي الترجمة : بما لم ينل . وقال ابن الأثير : المتشبع بما لا يملك . والكل متقارب في المعنى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400281

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
