---
title: 'حديث: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم ، والدخول على المغيبة أي : هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400300'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400300'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400300
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم ، والدخول على المغيبة أي : هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم ، والدخول على المغيبة أي : هذا باب يذكر فيه لا يخلون رجل بامرأة إلخ ، وهذه الترجمة مشتملة على حكمين ؛ أحدهما : عدم جواز اختلاء الرجل بامرأة أجنبية . والثاني : عدم جواز الدخول على المغيبة . فحديث الباب يدل على الحكم الأول ، والحكم الثاني ليس فيه صريحا وإنما يؤخذ بطريق الاستنباط . قوله ( إلا ذو محرم ) وهو من لا يحل له نكاحها من الأقارب كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم . قوله ( والدخول ) بالجر والرفع ، قال بعضهم : ولم يبين وجههما . قلت : أما الجر فللعطف على بامرأة على تقدير : ولا بالدخول على المغيبة . وأما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : وكذا الدخول على المغيبة - وهو بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة ، وهي التي غاب عنها زوجها ، يقال أغابت المرأة إذا غاب زوجها فهي مغيبة ، وتجمع على مغيبات . وقد روى الترمذي حديث نصر بن علي : حدثنا عيسى بن يونس ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تلجوا على المغيبات ، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم الحديث ، وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه . 161 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إياكم والدخول على النساء ! فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت . مطابقته للشطر الأول من الترجمة كما ذكرنا . وليث هو ابن سعد ، ويزيد - من الزيادة - ابن أبي حبيب المصري ، واسم أبي حبيب سويد ، أعتقته امرأة مولاة لبني حسان بن عامر بن لؤي القرشي ، وأم يزيد مولاة لنجيب . وأبو الخير - ضد الشر - اسمه مرثد - بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وبالدال المهملة - ابن عبد الله اليزني المصري ، وعقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن قتيبة وغيره ، وأخرجه الترمذي في النكاح عن قتيبة به ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن قتيبة - فهؤلاء الأربعة اشتركوا في إخراجه عن قتيبة ، ومسلم أخرجه عن غيره أيضا . قوله ( عن قتيبة ) ، وفي رواية أبي نعيم سمعت عقبة . قوله ( إياكم والدخول ) بالنصب على التحذير ، و ( إياكم ) مفعول بفعل مضمر تقديره : اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء . ويتضمن منع مجرد الدخول منع الخلوة بها بالطريق الأولى . قوله ( أفرأيت الحمو ؟ ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبالواو ؛ يعني : أخبرني عن دخول الحمو ! فأجاب صلى الله عليه وسلم : الحمو الموت . وقال الترمذي : يقال الحمو أب الزوج ، كأنه كره له أن يخلو بها . وفي رواية ابن وهب عند مسلم : سمعت الليث يقول : الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ؛ ابن العم ونحوه . وقال النووي : المراد من الحمو في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ؛ لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت . قال : وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم ممن يحل لها تزويجه لو لم تكن متزوجة ، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت . وقال القاضي : الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الهلاك في الدين . وقيل : معناه احذروا الحمو كما يحذر الموت ، فهذا في أب الزوج ! فكيف في غيره ؟ وقال ابن الأعرابي : هي كلمة تقولها العرب كما يقال الأسد الموت ؛ أي لقاؤه مثل الموت ، وكما يقال السلطان نار . ويقال : معناه فليمت ولا يفعل ذلك . وقال القرطبي : معناه أنه يفضي إلى موت الدين أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو برجمها إن زنت معه . وفي مجمع الغرائب : يحتمل أن يراد بالحديث أن المرأة إذا خلت فهي محل الآفة ، فلا يؤمن عليها أحد ، فليكن حموها الموت أي لا يجوز أن يدخل عليها أحد إلا الموت ، كما قال الآخر : والقبر صهر ضامن . وهذا متجه لائق بكمال الغيرة والحمية ، والحمو مفرد الأحماء ، قال الأصمعي : الأحماء من قبل الزوج والأختان من قبل المرأة ، والأصهار يجمع الفريقين . وفي الإفصاح لابن بزي عن الأصمعي : الأحماء من قبل المرأة . وقال القرطبي : جاء الحمو هنا مهموزا ، والمهموز أحد لغاته ، ويقال فيه حمو بواو مضمومة متحركة كدلو ، وحمى مقصور كعصا . قال : والأشهر فيه أنه من الأسماء الستة المعتلة المضافة التي تعرب في حال إضافتها إلى غير ياء المتكلم بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء خفضا ، ويكون على قول الأصمعي إنه مهموز مثل كَمْء ، وإعرابه بالحركات كسائر الأسماء الصحيحة ، ومن قصره لا يدخله سوى التنوين في الرفع والنصب والجر إذا لم يضف ، وحكى عياض : هذا حمؤك - بإسكان الميم وهمزة مرفوعة ، وحم كأب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400300

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
