حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع

حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي ، فأبيت أن آذن له حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال : إنه عمك ، فأذني له . قالت : فقلت : يا رسول الله ، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ! قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه عمك ، فليلج عليك . قالت عائشة : وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب .

قالت عائشة : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله إنه عمك ، فليلج عليك ؛ أي فليدخل ، من الولوج وهو الدخول . وقد مضى الحديث في كتاب النكاح في باب لبن الفحل بهذا الإسناد بعينه ، وقد مر الكلام فيه .

قوله ( جاء عمي ) هو أفلح ، وفائدة هذا الباب أنه أصل في أن الرضاع يحرم من النكاح ما يحرم من النسب ، وينبغي أن يستأذن على الأقارب كالأجانب لأنه متى فاجأهن في الدخول يمكن أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها أو أمرا يكرهن الوقوف عليه ، وأما زوجته وأمته الجائز له وطؤها فلا يستأذنهما لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما منكشفتين وقد أبيح له النظر إلى ذلك ، والأم والأخت وسائر ذوات المحارم سواء في الاستئذان منهن . قوله ( من الولادة ) ؛ أي من النسب ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث