باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم
حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا عاصم بن سليمان ، عن الشعبي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا . قد ذكرنا وجه المطابقة آنفا . ومحمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله بن المبارك المروزي ، وعاصم بن سليمان الأحول البصري ، والشعبي عامر بن شراحيل .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن بندار عن غندر ، وأخرجه مسلم في الجهاد عن بندار عن غندر وعن يحيى بن حبيب ، وأخرجه أبو داود فيه عن عثمان عن جرير ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن بندار وعن قتيبة . قوله ( إذا أطال أحدكم الغيبة ) ، نَهَى عن الطروق عند إطالة الغيبة لأنها تبعد مراقبتها له وتكون آيسة من تعجيله إليها ، فيجد الشيطان سبيلا إلى إيقاع سوء الظن . ولم أر أحدا من الشراح وغيرهم ذكر حد طول الغيبة ، والظاهر أنه يعلم من علم مقصد الرجل في ذهابه إليه ، والله أعلم .