---
title: 'حديث: باب ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله : لم يظهروا على عورات النسا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400329'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400329'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400329
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله : لم يظهروا على عورات النسا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله : لم يظهروا على عورات النساء . أي : هذا باب في قوله عز وجل وَلا يُبْدِينَ ؛ أي ولا يظهرن زِينَتَهُنَّ ؛ يعني ما يتزين به من حلي أو كحل أو خضاب ، والزينة منها ما هو ظاهر وهو الثياب والرداء فلا بأس بإبداء هذا للأجانب ، ومنها ما هو خفي كالخلخال والسوار والدملج والقرط والقلادة والإكليل والوشاح ولا يبدينها إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ وهو جمع بعل وهو الزوج ، أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ وهو جمع أخ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ، قال الزمخشري : قيل في نِسَائِهِنَّ هن المؤمنات ؛ لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كتابية ، والظاهر أنه عنى بنسائهن وما ملكت أيمانهن في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء ، والنساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض ، وقيل : ما ملكت أيمانهن هم الذكور والإناث جميعا . قوله أَوِ التَّابِعِينَ هم القوم الذين يتبعون القوم ويكونون معهم لإرفاقهم إياهم أو لأنهم نشأوا فيهم ، غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ أي الحاجة مِنَ الرِّجَالِ ولا حاجة لهم في النساء ولا يشتهونهن ، وقيل : التابع الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل . وقيل : هو الأبله الذي يريد الطعام ولا يريد النساء . وقيل : العنين . وقيل : الشيخ الفاني . وقيل : إنه المجبوب . والمعنى : لا يبدين زينتهن لمماليكهن ولا أتباعهن إلا أن يكونوا غير أولي الإربة . أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ فيطلعوا عليها ، قيل : لَمْ يَظْهَرُوا إما من ظهر على الشيء إذا اطلع عليه ؛ أي لا يعرفون ما العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها ، وإما من ظهر على فلان إذا قوي عليه ؛ أي لم يبلغوا أوان القدرة على الوطء . وقال المفسرون : هذه الآية نزلت بعد الحجاب ، ثم الزينة هي الوجه والكفان ، وقيل اليدان إلى المرفقين . وقال المهلب : إنما أبيح للنساء أن يبدين زينتهن لمن ذكر في هذه الآية إلا في العبيد . وعن سعيد بن المسيب : لا تغرنكم هذه الآية ! إنما عنى بها الإماء ولم يعن به العبيد . وكان الشعبي يكره أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته ، وهو قول عطاء ومجاهد ، وعن ابن عباس يجوز ذلك ، فدل على أن الآية عنده على العموم في المماليك ، وقيل : لم يذكر في الآية الخال والعم ! وأجيب بأنه استغنى عن ذكرهما بالإشارة إليهما ؛ لأن العم ينزل منزلة الأب والخال منزلة الأم . 177 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن أبي حازم قال : اختلف الناس بأي شيء دووي جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فسألوا سهل بن سعد الساعدي وكان من آخر من بقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، فقال : وما بقي من الناس أحد أعلم به مني ؛ كانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم عن وجهه وعلي يأتي بالماء على ترسه ، فأخذ حصير فحرق فحشي به جرحه . وجه المطابقة بين هذه الآية وبين الحديث إنما يظهر من قوله إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ . وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار . والحديث قد مر في كتاب الطهارة في باب غسل المرأة الدم عن وجه أبيها ؛ فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سفيان - إلى آخره . قوله ( فحرق ) ، وفي الأصل فأحرق من باب الأفعال ، و حرق من باب التفعيل على صيغة المجهول ، وبقية الكلام قد مرت هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400329

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
