حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق

حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أنس بن سيرين قال : سمعت ابن عمر قال : طلق ابن عمر امرأته وهي حائض ، فذكر عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ليراجعها . قلت : تحتسب ؟ قال : فمه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأنس بن سيرين هو أخو محمد بن سيرين .

والحديث أخرجه مسلم في الطلاق عن محمد بن المثنى وعن آخرين . قوله ( ليراجعها ) دليل على وقوع الطلاق في الحيض . قوله ( قلت : تحتسب ؟ ) ، القائل أنس بن سيرين ، و تحتسب على صيغة المجهول ؛ أي تحتسب طلقة من عدد الطلقات .

( قال : فمه ) ؛ أي قال ابن عمر : فمه - أصله فما للاستفهام وأبدل الألف هاء ؛ أي فما يكون إن لم تحتسب طلقة ، ويحتمل أن يكون كلمة مه للكف والزجر ، أي انزجر عنه فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبا في عدد الطلقات . وقال عبد الحق : روى ابن وهب عن ابن أبي ذئب أن نافعا أخبره عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر عن ذلك فقال : مره فليراجعها ثم يمسكها - الحديث ، وفي آخره : وهي واحدة . وكذلك ذكره الدارقطني عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : هي واحدة .

وبهذا رد عبد الحق على ابن حزم في قوله إنه لا يحتسب من الطلاق ، قال : فهذا نص في موضع الخلاف ، وليس في ما تقدم من الكلام شيء يصلح أن يعود عليه الضمير إلا الطلاق المتقدم . وقال ابن حزم : لعل قوله وهي واحدة ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . قال عبد الحق : كيف هذا وفي الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقال ابن حزم : أو يكون معنى قوله وهي واحدة أي واحدة أخطأ فيها ابن عمر ، أو قضية واحدة لازمة لكل مطلق .

قال عبد الحق : ويكفي في هذا التأويل سماعه ، ولو فعل هذا غيره لقام وقعد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث