حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق

وقال الحسين بن الوليد النيسابوري ، عن عبد الرحمن ، عن عباس بن سهل ، عن أبيه وأبي أسيد ، قالا : تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أميمة بنت شراحيل ، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها ، فكأنها كرهت ذلك ، فأمر أبا أسيد أن يخرجها ويكسوها ثوبين رازقيين . الحسين بن الوليد - بفتح الواو - النيسابوري الفقيه السخي الورع ، ورواية البخاري عنه معلقة ؛ لأن وفاة الحسين سنة ثنتين ومائتين ومولد البخاري سنة أربع وتسعين ومائة ، ووفاته سنة ست وخمسين ومائتين . وعبد الرحمن هو ابن الغسيل ، وعباس بن سهل يروي عن أبيه سهل بن سعد وأبي أسيد المذكور ، كلاهما قالا : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم - إلى آخره ، وهذا التعليق وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق أبي أحمد الفراء عن الحسين بن الوليد .

قوله ( أميمة بنت شراحيل ) ، وهي أميمة بنت النعمان بن شراحيل المذكورة في الحديث السابق ، ولكن هنا نسبها إلى جدها . قوله ( أن يخرجها ) ، ويروى ويجهزها ويكسوها . قال ابن المرابط : أمر - صلى الله عليه وسلم - بالكسوة لها تفضلا منه عليها ؛ لأن ذلك لم يكن لازما له لأنها لم تكن زوجة .

وبهذا التبويب خرجه النسائي ، فإن قلت : قال ابن الجوزي إن بعض نسائه - صلى الله عليه وسلم - قالت لها إذا أردت الحظوة فقولي له أعوذ بالله منك ! قلت : فيه نظر لما في نفس الحديث من أنها لم تعرفه ، وإنما نظر إليها نظر الخاطب للمخطوبة . فإن قلت : ذكر الدارقطني في سننه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق ، دخل بها أو لم يدخل ! قلت : هذا مع إرساله فيه ابن لهيعة ، ويحمل على أنه بعد العقد . وذكر المهلب أن هذه الكسوة هي المتعة التي للمطلقة التي لم يدخل بها ، وقال ابن التين : يحتمل أن يكون عقد نكاحها تفويضا فيكون لها المتعة ، أو يكون سمى لها صداقا فتفضل عليها بذلك .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث