حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق

حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أبي غلاب يونس بن جبير قال : قلت لابن عمر : رجل طلق امرأته وهي حائض ! فقال : تعرف ابن عمر ؟ إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له ، فأمره أن يراجعها ، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها . قلت : فهل عد ذلك طلاقا ؟ قال : أرأيت إن عجز واستحمق ! كان وجه إيراد هذا الحديث في الباب الذي قبله ، ولكن يمكن أن يقال بالتعسف إن قوله إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض أعم من أنه واجهها بالطلاق أو لا ، ولكن قيل : إنه واجهها لأنه طلقها عن شقاق ، وفيه نظر لا يخفى ، والكلام فيه قد مر في الباب الذي قبله . وهمام - على وزن فعال بالتشديد - هو ابن يحيى بن دينار البصري ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، وأبو غلاب - بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام وبالباء الموحدة - هو كنية يونس بن جبير - بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء - الباهلي البصري .

قوله ( فقال : أتعرف ابن عمر ؟ ) ، إنما قال له ذلك مع أنه يعرف أنه يعرفه وهو الذي يخاطبه ليقرره على اتباع السنة وعلى القبول من ناقلها وأنه يلزم العامة الاقتداء بمشاهير العلماء ، فقرره على ما يلزمه من ذلك لا أنه ظن أنه لا يعرفه . قوله ( أرأيت ) ؛ أي أخبرني ، ولم يشترط هنا تكرار الطهر بخلاف الحديث الذي سبق ؛ لأن التكرار هو الأولوية والأفضلية ، وإلا فالواجب هو حصول الطهر فقط .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث