حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قال لامرأته أنت علي حرام

حدثنا محمد ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : طلق رجل امرأته ، فتزوجت زوجا غيره فطلقها ، وكانت معه مثل الهدبة ، فلم تصل منه إلى شيء تريده ، فلم يلبث أن طلقها ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي طلقني ، وإني تزوجت زوجا غيره فدخل بي ، ولم يكن معه إلا مثل الهدبة ، فلم يقربني إلا هنة واحدة لم يصل مني إلى شيء ، فأحل لزوجي الأول ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله لا تحلين لزوجك ؛ فإنه كان قد طلقها ثلاثا ، وإنه أطلق الحرام بعد الطلقات الثلاث . وحديث عائشة في هذا الباب قد مر ، وهذه رواية أخرى عنها أخرجها البخاري عن محمد بن سلام عن أبي معاوية محمد بن خازم - بالخاء المعجمة والزاي - عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها .

قوله ( مثل الهدبة ) قد مر تفسيرها أنها طرف الثوب مما يلي طرته . قوله ( فلم تصل منه ) ؛ أي لم تصل المرأة من زوجها ( إلى شيء تريده ) هي وهو الوطء المشبع . قوله ( إلا هنة واحدة ) بفتح الهاء وتخفيف النون ، وقد حكى الهروي تشديدها وأنكره الأزهري قبله ، وقال الخليل : هي كلمة يكنى بها عن شيء يُستحيا من ذكره باسمه .

وقال ابن التين : معناه لم يطأني إلا مرة واحدة ، يقال هنا امرأتَه إذا غشيها . وروى ابن السكن بباء موحدة ثقيلة ؛ أي مرة واحدة ، ذكره صاحب المشارق عنه ، وكذا ذكره الكرماني وقال : في أكثر النسخ بموحدة ثقيلة - أي مرة ، وقال صاحب المشارق : وعند الكافة بالنون . وقيل : هي من هب إذا احتاج إلى الجماع ، يقال هب التيس يهب هبيبا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث