عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن
وقال ابن جريج : قلت لعطاء : امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين أيعاوض زوجها منها لقوله تعالى : وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ؟ قال : لا ، إنما كان ذاك بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد . أي : قال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . إلى آخره .
قوله : أيعاوض على صيغة المجهول من المعاوضة ، ويروى أيعاض من العوض ، أراد هل يعطى زوجها المشرك عوض صداقها ؟ قال عطاء : لا يعطى ؛ لأن قوله تعالى : وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا إنما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين المشركين من أهل العهد ، وكان الصلح انعقد بينهم على ذلك وأما اليوم فلا ، وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء . إلى آخره ، نحوه .