عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب الظهار
وقال عكرمة : إن ظاهر من أمته فليس بشيء إنما الظهار من النساء . عكرمة مولى ابن عباس . قوله : من النساء قال الكرماني : أي : المزوجات الحرائر .
( قلت ) : لفظ النساء يتناول الحرائر والإماء ، فلذلك هو فسرها بالمزوجات الحرائر ، ولو قيل من الحرائر لكان أولى ، وقال ابن حزم : وروى الشعبي مثله ، ولم يصح عنهما ، وصح عن مجاهد وابن أبي مليكة ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد وإسحاق إلا أن أحمد قال في الظهار : من ملك اليمين كفارة ، وروي عن عكرمة خلافه ، قال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج ، أخبرني الحكم بن أبان ، عن عكرمة مولى ابن عباس : يكفر عن ظهار الأمة مثل كفارة الحرة ، قيل : يحتمل أن يكون المنقول عن عكرمة الأمة المزوجة ، فلا يكون بين قوليه اختلاف ، والله أعلم .