باب الإشارة في الطلاق والأمور
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال - أو قال : أذانه - من سحوره ، فإنما ينادي - أو قال : يؤذن - ليرجع قائمكم ، وليس أن يقول كأنه يعني الصبح أو الفجر ، وأظهر يزيد يديه ثم مد إحداهما من الأخرى . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وأظهر يزيد . إلى آخره ، وفي الرواية المتقدمة في الأذان ، وقال بأصابعه ورفعهما إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا ، وبه يظهر المراد من الإشارة .
وعبد الله بن مسلمة بفتح الميم في أوله ، ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع ، وسليمان التيمي هو سليمان بن طرخان ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون . والحديث قد مر في كتاب الصلاة في باب الأذان قبل الفجر ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن سليمان التيمي إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : أو قال شك من الراوي .
قوله : من سحوره بضم السين وهو التسحر . قوله : ليرجع يجوز أن يكون من الرجوع أو من الرجع ، وقائمكم بالنصب على المفعولية ، والقائم هو المتهجد أي : يعود إلى الاستراحة بأن ينام ساعة قبل الصبح . قوله : كأنه غرضه أن اسم ليس هو الصبح يعني : ليس المعتبر هو أن يكون الضوء مستطيلا من العلو إلى أسفل وهو الكاذب ، بل الصبح هو الضوء المعترض من اليمين إلى الشمال وهو الصبح الصادق .
قوله : أو الفجر شك من الراوي . قوله : وأظهر فعل ماض ويزيد فاعله ، وهو يزيد بن زريع الراوي أي : جعل إحدى يديه على ظهر الأخرى ومدها عنها ، والحاصل أن قوله : وأظهر يزيد . إلى آخره إشارة إلى صورة الصبح الكاذب .
قوله : ثم مد إحداهما من الأخرى إشارة إلى الصبح الصادق .