باب اللعان
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال أبو حازم : سمعته من سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعثت أنا والساعة كهذه من هذه أو قال كهاتين وفرق بين السبابة والوسطى . مطابقته للحديث السابق في قوله : كهذه من هذه لأنه إشارة وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة وأبو حازم سلمة بن دينار الأعرج . والحديث من أفراده ، وأخرجه الإسماعيلي ولفظه : حدثنا سفيان عن أبي حازم ، وصرح الحميدي عن سفيان بالتحديث ، وفي رواية أبي نعيم عن أبي حازم أنه سمع سهلا .
قوله : صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره بأنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بذلك وكونه معلوما لبيان تعظيمه للعالم والإعلام للجاهل . قوله : كهذه من هذه أي : كقرب هذه وأشار به إلى السبابة ، وأشار بقوله : من هذه إلى الوسطى . قوله : أو كهاتين شك من الراوي ، وقال الكرماني : قد انقضى من يوم بعثته إلى يومنا سبعمائة وثمانون سنة ، فكيف تكون مقارنة الساعة مع بعثته ثم أجاب بما قاله الخطابي يريد أن ما بيني وبين الساعة من مستقبل الزمان بالقياس إلى ما مضى منه مقدار فضل الوسطى على السبابة ، ولو كان النبي أراد غير هذا المعنى لكان قيام الساعة مع بعثته في زمان واحد ، انتهى .
( قلت ) : لا حاجة إلى هذا التكلف بل هذه كناية عن شدة القرب جدا ، وقول الكرماني : إلى يومنا سبعمائة وثمانون سنة إشارة إلى أن وجوده كان في هذا التاريخ ، ومات رحمه الله بطريق الحجاز بمنزلة تعرف بروض مهنى في رجوعه من مكة المشرفة ونقل إلى بغداد ، وذلك يوم الخميس الخامس عشر من محرم سنة ست وثمانين وسبعمائة وهو الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن يوسف بن علي السعيدي الكرماني . قوله : وفرق بالفاء من التفريق ويروى وقرن بالقاف .