حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب التفريق بين المتلاعنين

حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عبيد الله ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال : لاعن النبي صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأة من الأنصار وفرق بينهما . هذا طريق آخر في حديث ابن عمر أخرجه عن مسدد ، عن يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر العمري إلى آخره . قوله : بين رجل وامرأة من الأنصار ، فالرجل هو هلال بن أمية الأنصاري وهو الذي قذف امرأته بشريك بن السحماء وهو شريك بن عبد بن مغيث حليف للأنصار ، وسحماء بالسين المهملة اسم أمه ، وقال أبو عمر رحمه الله : روى جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما قذف هلال بن أمية امرأته قيل له : والله ليجلدنك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثمانين ، فقال : الله أعدل وقد علم أني رأيت ، فنزلت آية الملاعنة ، وقال ابن التين : الأصح أن هلالا لاعن قبل عويمر ، وقال الماوردي في ( الحاوي ) : الأكثرون على أن قصة هلال أسبق من قصة عويمر ، وفي ( الشامل ) لابن الصباغ قصة هلال تنبئ أن الآية الكريمة نزلت فيه أولا ، وما قيل لعويمر قد أنزل فيك وفي صاحبتك - يعني : ما نزل في قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس .

( قلت ) : هذا الذي يقوله الأصوليون : العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب . ( فإن قلت ) : قال في الرواية الأولى : فرق بين رجل وامرأة قذفها وأحلفهما ، وفي هذه الرواية قال : لاعن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى آخره ثم قال : وفرق بينهما . ( قلت ) : لا فرق بينهما في المعنى في الحقيقة لأنه لا بد من الملاعنة والتفريق من الحاكم ، وهو حجة قوية للحنفية أن اللعان لا يتم إلا بتفريق الحاكم بينهما ، وقد ذكرنا الخلاف فيه عن قريب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث