---
title: 'حديث: باب يلحق الولد بالملاعنة . أي : هذا باب في بيان أن الولد يلحق بالمرأة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400478'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400478'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400478
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب يلحق الولد بالملاعنة . أي : هذا باب في بيان أن الولد يلحق بالمرأة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب يلحق الولد بالملاعنة . أي : هذا باب في بيان أن الولد يلحق بالمرأة الملاعنة إذا نفاه الزوج قبل الوضع أو بعده . 58 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك قال : حدثني نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث رواه البخاري أيضا في الفرائض عن يحيى بن قزعة ، وأخرجه مسلم في اللعان عن يحيى بن يحيى وغيره ، وأخرجه أبو داود في الطلاق عن القعنبي ، وأخرجه الترمذي في النكاح والنسائي في الطلاق جميعا عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في الطلاق عن أحمد بن سنان ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، سبعتهم عن مالك به . وهذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام : الأول : اللعان وليس فيه خلاف ، وأجمعوا على صحته ومشروعيته . الثاني : التفرقة واختلف العلماء فيها ، وقد ذكرنا عن قريب عن مالك والشافعي أنه تقع الفرقة بينهما بنفس التلاعن ، وعن أبي حنيفة لا يحصل إلا بتفريق الحاكم لظاهر الحديث المذكور وهو حجة على المخالفين . الثالث : إلحاق الولد بالأم بظاهر الحديث ، وذلك أنه إذا لاعنها ونفى عنه نسب الحمل انتفى عنه ، ويثبت نسبه من الأم ويرثها وترث منه ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، وقال الطحاوي : ذهب قوم إلى أن الرجل إذا نفى ولد امرأته لم ينتف به ولم يلاعن به ، واحتجوا في ذلك بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر . ( قلت ) : أخرجه الجماعة من حديث عائشة غير الترمذي ، قالوا : الفراش يوجب حق الولد في إثبات نسبه من الزوج والمرأة ، فليس لهما إخراجه منه بلعان ولا غيره . ( قلت ) : أراد الطحاوي بالقوم هؤلاء : عامر الشعبي ومحمد بن أبي ذئب وبعض أهل المدينة ، وخالفهم الآخرون وهم جمهور الفقهاء من التابعين ومن بعدهم منهم : الأئمة الأربعة وأصحابهم ، فإنهم قالوا : إذا نفى الرجل ولد امرأته يلاعن وينتفي نسبه منه ويلزم أمه ، ثم فيه خلاف آخر من وجه آخر فقال أصحابنا : إذا كان القذف بنفي الولد بحضرة الولادة أو بعدها بيوم أو يومين أو نحو ذلك من مدة يأخذ فيها التهنئة وابتياع آلات الولادة عادة صح ذلك ، فإن نفاه بعد ذلك لا ينتفي ، ولم يوقت أبو حنيفة رحمه الله لذلك وقتا ، وروى عنه أنه وقت لذلك سبعة أيام وأبو يوسف ومحمد وقتاه بأكثر النفاس وهو أربعون يوما ، والشافعي رحمه الله اعتبر الفور فقال : إن نفاه على الفور انتفى وإلا لا ، وأجابوا عن حديث أهل المقالة الأولى أنه لا ينفي وجوب اللعان بنفي الولد ولا يعارض الأحاديث التي تدل على ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400478

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
