---
title: 'حديث: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب العدة ) أي : هذا باب في بيان أحكام ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400485'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400485'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400485
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب العدة ) أي : هذا باب في بيان أحكام ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب العدة ) أي : هذا باب في بيان أحكام العدة ، ولفظ كتاب وقع في كتاب ابن بطال وهو الصواب ، والعدة اسم لمدة تتربص بها المرأة عن الزوج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها إما بالولادة أو بالأقراء أو بالأشهر . ( قلت ) : العدة مصدر من عد يعد يقال : عددت الشيء إذا أحصيته ، وفي الشرع هي تربص ، أي انتظار مدة تلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهه وعدة المرأة الحرة للطلاق أو الفسخ بغير طلاق مثل خيار العتق والبلوغ وملك أحد الزوجين صاحبه والردة وعدم الكفاءة ثلاثة أقراء إن كانت من ذوات الحيض وكان بعد الدخول بها ، وثلاثة أشهر لصغر أو كبر ، وللموت أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت المرأة مسلمة أو كتابية تحت مسلم صغيرة أو كبيرة قبل الدخول أو بعده ، وللأمة قرآن في الطلاق إن كانت ممن تحيض ، وإن كانت ممن لا تحيض لصغر أو كبر أو كانت توفي عنها زوجها شهر ونصف في الطلاق بعد الدخول وشهران وخمسة أيام في الوفاة ، ولا فرق في ذلك بين القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة ومعتقة البعض عند أبي حنيفة ، وعدة الحامل وضعه أي : وضع الحمل ، سواء كانت حرة أو أمة ، وسواء كانت العدة عن طلاق أو وفاة أو غير ذلك ، وعدة الفار أبعد الأجلين من عدة الوفاة ومن عدة الطلاق عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف تعتد عدة الوفاة . باب قول الله : وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ أي : هذا باب في قوله تعالى : وَاللائِي إلى آخره ، وسقط لفظ باب لأبي ذر ولكريمة ، وثبت للباقين ، وقال الفراء في ( كتاب معاني القرآن ) : ذكروا أن معاذ بن جبل رضي الله عنه سأل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قد عرفنا عدة التي تحيض فما عدة الكبيرة التي يئست ؟ فنزلت : فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ فقام رجل فقال : فما عدة الصغيرة التي لم تحض ؟ فقال : وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ بمنزلة الكبيرة التي قد يئست عدتها ثلاثة أشهر ، فقام آخر فقال : فالحوامل يا رسول الله ما عدتهن ؟ فقال : وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فإذا وضعت الحامل ذا بطنها حلت للزوج ، وإن كان الميت على السرير لم يدفن ، وذكره عبد بن حميد في تفسيره عن عمر بن الخطاب نحوه ، وعند الواحدي من حديث أبي عثمان عمرو بن سالم قال : لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة قال أبي بن كعب : يا رسول الله إن أناسا من أهل المدينة يقولون : قد بقي من النساء ما لم يذكر فيهن شيء ، قال : وما هو ؟ قال : الصغار والكبار وذوات الحمل ، فنزلت هذه الآية الكريمة ، وفي ( تفسير مقاتل ) : قال خلاد الأنصاري : يا رسول الله ، ما عدة من لم تحض ؟ فنزلت . قال مجاهد : إن لم تعلموا يحضن أو لا يحضن واللائي قعدن عن الحيض واللائي لم يحضن فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ أي : قال مجاهد في تفسير قوله : إِنِ ارْتَبْتُمْ بقوله : إن لم تعلموا إلخ ، ووصل هذا التعليق عبد بن حميد ، عن شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عنه ، وقد أجمع العلماء على أن عدة الآيسة من المحيض ثلاثة أشهر ، وأما أولات الأحمال فقال إسماعيل بن إسحاق : أكثر العلماء والذي مضى عليه العمل أنها إذا وضعت حملها فقد انقضت عدتها ، وخالف في ذلك علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم فإنهما قالا : عدتها آخر الأجلين ، وروي أيضا عن سحنون ، وروي عن ابن عباس الرجوع عن ذلك ، ويؤيد ذلك أن أصحابه عطاء وعكرمة وجابر بن زيد قالوا كقول الجماعة ، وقال حماد بن أبي سليمان : لا تخرج عن العدة حتى ينقضي نفاسها وتغتسل منه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400485

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
