---
title: 'حديث: 67 - حدثنا عمرو بن عباس ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400495'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400495'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400495
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 67 - حدثنا عمرو بن عباس ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 67 - حدثنا عمرو بن عباس ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه قال : قال عروة بن الزبير لعائشة : ألم ترين إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها ألبتة فخرجت ؟ فقالت : بئس ما صنعت ، قال : ألم تسمعي في قول فاطمة ؟ قالت : أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث . وزاد ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه : عابت عائشة أشد العيب وقالت : إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها ، فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم . هذا طريق آخر في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، أخرجه عن عمرو بن عباس أبي عثمان البصري ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري . قوله : عن أبيه هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . قوله : قال عروة بن الزبير وفي بعض النسخ : قال عروة بدون ذكر أبيه . قوله : ألم ترين ويروى على الأصل : ألم تري . قوله : إلى فلانة بنت الحكم نسبها إلى جدها وهي بنت عبد الرحمن بن الحكم كما ذكر في الطريق الأول . قوله : ألبتة همزتها للقطع لا للوصل ، والمقصود أنها بانت منه ولم يكن طلقها رجعيا . قوله : فخرجت أي : من مسكن الفراق . قوله : بئس ما صنعت وفي رواية الكشميهني بئس صنع أي : زوجها في تمكينها من ذلك ، أو بئس ما صنع أبوها في موافقتها . قوله : قال : ألم تسمعي يحتمل أن يكون فاعل قال هو عروة كذا قال بعضهم . ( قلت ) : فاعل قال هو عروة بلا احتمال فليتأمل . قوله : أما إنه بفتح همزة أما وتخفيف ميمها وهي حرف استفتاح بمنزلة ألا ، وكلمة إن بعدها تكسر بخلاف أما التي بمعنى حقا فإنها تفتح بعدها والضمير في إنه للشأن . قوله : ليس لها خير في ذكر هذا الحديث لأن الشخص لا ينبغي له أن يذكر شيئا عليه فيه غضاضة . قوله : وزاد ابن أبي الزناد أي : زاد عبد الرحمن بن أبي الزناد بالنون واسمه عبد الله أبو محمد المدني فيه مقال ، فقال النسائي : لا يحتج بحديثه ، وقال ابن عدي : بعض رواياته لا يتابع عليها ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق وفي بعض حديثه ضعف ، وعن يحيى بن معين : أثبت الناس في هشام بن عروة استشهد به البخاري في ( صحيحه ) وروى له في غيره ، وروى له مسلم في مقدمة كتابه ، وروى له الأربعة ، ووصل هذه الزيادة المعلقة أبو داود عن سليمان بن داود ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد فذكره . قوله : عابت عائشة يعني على فاطمة بنت قيس ، وقالت يعني : عائشة . قوله : وحش بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وبالشين المعجمة أي : مكان خال لا أنيس به . قوله : فلذلك أي : فلأجل كونها في مكان وحش أرخص لها بالانتقال وقد احترق ابن حزم هنا فقال : هذا حديث باطل لأنه من رواية ابن أبي الزناد وهو ضعيف جدا ورد بما ذكرنا ولا سيما قول يحيى بن معين : هو أثبت الناس في هشام بن عروة . والحاصل من هذه الأحاديث بيان رد عائشة حديث فاطمة بنت قيس على الوجه الذي ذكرته من غير بيان العلة فيه ، وأن المطلقة المبانة لها النفقة والسكنى ، وقال صاحب ( الهداية ) : وحديث فاطمة رده عمر رضي الله تعالى عنه فإنه قال : لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم بقول امرأة ، لا ندري صدقت أم كذبت حفظت أم نسيت ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة ، ورده أيضا زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وجابر وعائشة رضي الله عنهم ، وقال بعضهم : ادعى بعض الحنفية أن في بعض طرق حديث عمر : للمطلقة ثلاثا السكنى والنفقة ، ورده ابن السمعاني بأنه من قول بعض المجازفين فلا تحل روايته ، وقد أنكر أحمد ثبوت ذلك عن عمر أصلا ولعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر رضي الله تعالى عنه لكونه لم يلقه . انتهى . ( قلت ) : ما المجازف إلا من ينسب المجازفة إلى العلماء من غير بيان ، فإن كان مستنده إنكار أحمد ثبوت ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه فلا يفيده ذلك لأن الذين قالوا بذلك يقولون بثبوت ذلك عن عمر ، فالمثبت أولى من النافي لأن معه زيادة علم ، وقد قال الطحاوي الذي هو إمام جهبذ في هذا الفن : لما جاءت فاطمة بنت قيس فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها الرجعة ، خالفت بذلك كتاب الله تعالى نصا ؛ لأن كتاب الله تعالى قد جعل السكنى لمن لا رجعة عليها ، وخالفت سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأن عمر رضي الله تعالى عنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما روت ، فخرج المعنى الذي منه أنكر عليها عمر ما أنكر خروجا صحيحا ، وبطل حديث فاطمة ، فلم يجب العمل به أصلا . انتهى . وأراد بقوله : قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما روت . قوله : سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول : لها السكنى والنفقة أي : للمبتوتة ، وكذا روى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة رواه الدارقطني من حديث حرب بن أبي العالية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فذكره . فإن قلت : قال عبد الحق في ( أحكامه ) : وحرب بن أبي العالية لا يحتج به ضعفه يحيى بن معين في رواية الداروردي عنه ، وضعفه في رواية ابن أبي خيثمة والأشبه وقفه على جابر . انتهى . ( قلت ) : حديث حرب بن أبي العالية في ( صحيح مسلم ) ، وأخرج له أيضا الحاكم في ( مستدركه ) ويكفي توفيق مسلم إياه ، وروى الطحاوي أيضا من حديث الشعبي عن فاطمة أنها أخبرت عمر بن الخطاب بأن زوجها طلقها ثلاثا فأتت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : لا نفقة لك ولا سكنى ، فأخبرت بذلك النخعي فقال : أخبر عمر بذلك فقال : سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : لها السكنى والنفقة . ( فإن قلت ) لم يدرك إبراهيم عمر لأنه ولد بعده بسنتين . ( قلت ) : لا يضر ذلك لأن مرسل إبراهيم يحتج به ولا سيما على أصلنا ، فافهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400495

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
