حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مراجعة الحائض

حدثنا حجاج ، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن سيرين ، حدثني يونس بن جبير ، سألت ابن عمر فقال : طلق ابن عمر امرأته وهي حائض ، فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأمره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها . قلت : فتعتد بتلك التطليقة ؟ قال : أرأيت إن عجز واستحمق مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحجاج على وزن فعال بالتشديد ، هو ابن منهال بكسر الميم ، ويزيد من الزيادة ابن إبراهيم التستري . والحديث مر في أوائل الطلاق عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن ابن سيرين ، ومر الكلام فيه مستوفى .

قوله : سألت ابن عمر عمن يطلق امرأته وهي حائض ، فقال في جوابه : طلق ابن عمر ، معبرا بلفظ الغيبة عن نفسه . قوله : فسأل عمر فيه حذف تقديره : فسألت أبي عمر عن ذلك ، فسأل عمر النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - . قوله : من قبل بضم القاف والباء الموحدة ، أي وقت استقبال العدة والشروع فيها أن يطلقها في الطهر .

قوله : قلت القائل هو يونس بن جبير . قوله : فتعتد على صيغة المجهول ، الاستفهام مقدر ، أي تعتبر تلك التطليقة وتحتسبها وتحكم بوقوع طلقة . قوله : قال أي ابن عمر في الجواب معبرا عن نفسه بلفظ الغيبة أيضا ، أرأيت أي أخبرني أن ابن عمر إن عجز واستحمق فما يمنعه أن يكون طلاقا ، يعني نعم تحتسب ، ولا يمنع احتسابها عجزه وحماقته ، وقد مر تحقيقه في أول الطلاق .

وقال ابن التين : فيه دلالة على أن الأقراء الأطهار ، وفيه حجة على أبي حنيفة في قوله : الأقراء الحيض ، قلت : سبحان الله ، فما معنى تخصيص أبي حنيفة في ذلك وهو لم ينفرد بهذا القول ؟! ولكن أريحة التعصب الباطل تحملهم على ذلك على ما لا يخفى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث