---
title: 'حديث: ( باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ) أي هذا باب فيه تحد إلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400506'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400506'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400506
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ) أي هذا باب فيه تحد إلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ) أي هذا باب فيه تحد إلى آخره ، قال بعضهم : تحد بضم أوله وكسر ثانيه من الرباعي . قلت : هذا ليس باصطلاح أهل الصرف ، بل يقال : هذا من الثلاثي المزيد فيه من أحد على وزن أفعل ، يحد إحدادا ، وقال ثعلب : يقال : حدت المرأة على زوجها تحد وتحد حدادا ، إذا تركت الزينة فهي حاد ، ويقال أيضا : أحدت فهي محدود ، وقال الفراء : إنما كانت بغير هاء لأنها لا تكون للذكر . وقال ابن درستويه : المعنى أنها منعت الزينة نفسها والطيب بدنها ، ومنعت بذلك الخطاب خطبتها والطمع فيها ، كما منع حد السكين ، وحد الدار ما منعها . وفي نوادر اللحياني بأحد جاء الحديث : "لا يحد" ، قال : وحكى الكسائي عن عقيل حدت بغير ألف ، وفي شرح الدميري يروى بالحاء وبالجيم ، وبالحاء أشهر ، وبالجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته ، فكأن المرأة انقطعت عن الزينة وما كانت عليه أولا قبل ذلك ، وفي تقويم المسد لأبي حاتم أبي الأصمعي : حدت ، ولم يعرف إلا أحدت . وقال الزهري : لا أرى أن تقرب الصبية المتوفى عنها الطيب لأن عليها العدة أي قال محمد بن مسلم الزهري : قوله " الصبية " بالرفع على الفاعلية ، والطيب بالنصب على المفعولية ، وقال الكرماني : ويروى بالعكس وهو ظاهر ، وإنما ذكر الصبية لأن فيه خلافا ، فعند أبي حنيفة لا حداد عليها ، وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور : عليها الحداد . قوله : " لأن عليها العدة " أي على الصبية ، أشار بهذا إلى أنها كالبالغة في وجوب العدة . 74 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن حميد بن نافع ، عن زينب ابنة أبي سلمة ، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة ، قالت زينب : دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب ، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ، ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة ، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" . قالت زينب : فدخلت على زينب ابنة جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ثم قالت : أما والله ما لي بالطيب من حاجة ، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " . قالت زينب : وسمعت أم سلمة تقول : جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها ، أفتكحلها ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا " مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يقول : لا ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنما هي أربعة أشهر وعشرا ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول . قال حميد : فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ، ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة ، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به ، فقلما تفتض بشيء إلا مات ، ثم تخرج فتعطى بعرة ، فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره . سئل مالك - رحمه الله - : ما تفتض به ؟ قال : تمسح به جلدها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحميد بن نافع أبو أفلح الأنصاري ، وزينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ، وهي بنت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم وهي ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم وزعم ابن التين أنها لا رواية لها عن النبي - صلى الله عليه وسلم وقد أخرج لها مسلم حديثها : كان اسمي برة فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب ، وأخرج لها البخاري حديثا تقدم في أوائل السيرة النبوية . وقال أبو عمر : ولدتها أمها بأرض الحبشة وقدمت بها ، وحفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم وكانت عند عبد الله بن زمعة بن الأسود ، فولدت له ، وكانت من أفقه نساء زمانها . والحديث الأول من الأحاديث الثلاثة المذكورة وهو عن أم حبيبة ، والحديث الثاني وهو عن زينب بنت جحش - قد مضيا في الجنائز في باب إحداد المرأة على غير زوجها ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل عن مالك إلى آخره ، وأخرج الحديث الثالث وهو عن أم سلمة في الطب عن مسدد عن يحيى ، وأخرجه مسلم في الطلاق عن يحيى بن يحيى وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي عن مالك به ، وأخرجه الترمذي في النكاح عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن مالك به ، وأخرجه النسائي في الطلاق ، وفي التفسير عن محمد بن عبد الأعلى وغيره ، وأخرجه ابن ماجه في الطلاق عن أبي بكر بن أبي شيبة به . قوله : " قالت زينب سمعت أم سلمة " هو موصول بالإسناد المذكور ، ووقع في الموطأ : سمعت أمي أم سلمة ، وزاد عبد الرزاق عن مالك بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : " جاءت امرأة " زاد النسائي من طريق الليث عن حميد بن نافع : جاءت امرأة من قريش ، وسماها ابن وهب في موطئه عاتكة بنت نعيم بن عبد الله . قوله : " وقد اشتكت عينها " قيل : يجوز فيه وجهان : ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية ، وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة ، وروي " عيناها " ، وكذا وقع في رواية مسلم قوله : " أفتكحلها " بضم الحاء . قوله : " لا " أي لا تكحلها ، وكذا في رواية شعبة عن حميد بن نافع ، وقال الكرماني : قيل هذا النهي ليس على وجه التحريم ، ولئن سلمنا أنه للتحريم ، فإذا كانت الضرورة فإن دين الله يسر ، يعني الحرمة تثبت إلا عند شدة الضرر والضرورة ، أو معناه لا تكتحل بحيث يكون فيه زينة . وقال النووي : فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة ، سواء احتاجت إليه أم لا ، ورد عليه المنع المطلق لأن الضرورة مستثناة في الشرع . وفي الموطأ : " اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار" . ووجه الجمع بينهما أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل ، وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل ، وقيل : حديث الباب على من لم تتحقق الخوف على عينها ، ورد بأن في حديث شعبة : فحشوا على عينها ، وفي رواية ابن منده : رمدت رمدا شديدا وقد خشيت على بصرها . قوله : " مرتين أو ثلاثا " أي قال : لا تكتحل مرتين ، أو قال : لا ، ثلاث مرات . وقيل : يجوز الاكتحال ، ولو كان فيه طيب ، وحملوا النهي على التنزيه ، وقيل : النهي محمول على كحل مخصوص وهو ما يتزين به . قوله : " إنما هي أربعة أشهر وعشرا " كذا وقع في الأصل بالنصب على لفظ القرآن ، ويجوز بالرفع على الأصل . قيل : الحكمة فيه أن الولد يتكامل بخلقته وينفخ فيه الروح بعد مضي مائة وعشرين يوما ، وهي زيادة على أربعة أشهر بنقصان الأهلة ، فيجبر الكسر إلى العدة على طريق الاحتياط ، وذكر العشر مؤنثا على إرادة الليالي ، والمراد مع أيامها عند الجمهور ، فلا تحل حتى تدخل الليلة الحادية عشرة ، وعند الأوزاعي وبعض السلف : تنقضي بمضي الليالي العشر بعد الأشهر ، وتحل في أول اليوم العاشر . قوله : " قال حميد " هو ابن نافع راوي الحديث ، وهو موصول بالإسناد المتقدم . قوله : " فقلت لزينب " هي بنت أم سلمة . قوله : " وما ترمي بالبعرة " أي : بيني لي المراد بهذا الكلام الذي خوطبت به هذه المرأة . قوله : " فقالت زينب كانت المرأة " إلخ ، هكذا وقع غير مسند . قوله : " حفشا " بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء ، وبالشين المعجمة فسره أبو داود في روايته من طريق مالك بالبيت الصغير ، وعند النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك : الحفش الخص ، بضم الخاء المعجمة وبالصاد المهملة . وقال الشافعي : الحفش البيت الذليل الشعث البناء ، وقيل : هو شيء من خوص يشبه القفة تجمع فيه المعتدة متاعها من غزل ونحوه ، وقيل : بيت صغير حقير قريب السمك ، وقيل : بيت صغير ضيق لا يكاد يتسع للتقلب ، وقال أبو عبيد : الحفش الدرج ، وجمعه أحفاش ، شبه بيت الحادة في صغره بالدرج ، وقال الخطابي : سمي حفشا لضيقه وانضمامه ، والتحفش الانضمام والاجتماع . قوله : " حتى تمر بها " وفي رواية الكشميهني : " لها " باللام . قوله : " ثم تؤتى بدابة " بالتنوين ، قوله : " حمار " بالجر والتنوين على البداية ، قوله : " أو شاة أو طائر " كلمة " أو " فيه للتنويع ، وإطلاق الدابة على ما ذكر بطريق اللغة لا بطريق العرف . قوله : " فتفتض به " بالفاء ثم التاء المثناة من فوق ثم بضاد معجمة ، وقال الخطابي : من فضضت الشيء إذا كسرته أو فرقته ، أي إنها كانت تكسر ما كانت فيه من الحداد بتلك الدابة ، وقال الأخفش : معناه تنظف به ، وهو مأخوذ من الفضة تشبيها له بنقائها وبياضها . وقال القتبي : سألت الحجازيين عنها فقالوا : إن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ، وتخرج بعد الحول بأقبح منظر ، ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها ، وتنبذه فلا يكاد يعيش . وفسره مالك بقوله : تفتض به تمسح به جلدها ، كالنشرة كما يجيء الآن . وقال ابن وهب : تمسح بيدها عليه وعلى ظهره ، وقيل : معناه تمسح به ، ثم تفتض أي تغتسل بالماء العذب حتى تصير بيضاء نقية كالفضة . وقال الخليل : الفضض الماء العذب ، يقال : افتضضت به أي اغتسلت به . وقيل : تفتض أي تفارق ما كانت عليه . وذكر الأزهري أن الشافعي - رحمه الله تعالى - رواه " تقبص " بالقاف وبالياء الموحدة والصاد المهملة ، وهو الأخذ بأطراف الأصابع . وقراءة الحسن : ( فقبصت قبصة من أثر الرسول ) ، والمعروف الأول . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الباء في تفتض به للتعدية أو زائدة ، يعني تفتض الطائر بأن تكسر بعض أعضائه ، ولعل غرضهن منه الإشعار بإهلاك ما كن فيه ، ومن الرمي الانفصال منه بالكلية . قوله : " فتعطى " على صيغة المجهول ، قوله : " بعرة " بفتح النون وسكونها ، قوله : " فترمي بها " أي بتلك البعرة ، وفي رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك : ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل ، فترمي بها أمامها ، فيكون ذلك إحلالا لها ، وفي رواية ابن وهب : ترمي ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها ، ثم قيل : المراد برمي البعرة إشارة إلى أنها رمت العدة رمي البعرة ، وقيل : إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استخفافا واستحقارا وتعظيما لحق زوجها ، وقيل : بل ترميها على سبيل التفاؤل لعدم عودها إلى ذلك . قوله : " سئل مالك ما تفتض " أي ما معناه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## شروح وخدمات الحديث

### الشروح — تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

> بَاب مَا جَاءَ فِي الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 492 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وعمر وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَ…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400506

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
