---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل ) أي هذا ك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400527'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400527'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400527
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل ) أي هذا ك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل ) أي هذا كتاب في بيان أحكام النفقات ، وفي بيان فضل النفقة على الأهل ، ووقع كذا في رواية أبي ذر والنسفي هكذا : كتاب النفقات ، بسم الله الرحمن الرحيم ، باب فضل النفقة على الأهل . وليس في رواية أبي ذر لفظ باب . ( وقول الله عز وجل : وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وقول الله بالجر عطف على النفقات المجرور بإضافة لفظ الكتاب إليه ، كذا وقع في رواية الجميع ، ووقع النسفي عند قوله : قُلِ الْعَفْوَ سبب نزول هذه الآية ما أخرجه ابن أبي حاتم من مرسل يحيى بن أبي كثير بسند صحيح إليه ، أنه بلغه أن معاذ بن جبل وثعلبة سألا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا : إن لنا أرقاء وأهلين ، فما ننفق من أموالنا ؟ فنزلت قوله : قُلِ الْعَفْوَ بالنصب ، أي : أنفقوا العفو . وقرأ الحسن وقتادة وأبو عمرو بالرفع ، أي : هو العفو ، ومثله قولهم : ماذا ركبت أفرس أم بعير ؟ يجوز فيه الرفع والنصب . واختلفوا في تفسير العفو : فروي عن سالم والقاسم : العفو فضل المال بالتصدق به عن ظهر غنى ، وعن مجاهد : هو الصدقة المفروضة ، وقال الزجاج : أمر الناس أن ينفقوا الفضل حتى فرضت الزكاة ، فكان أهل المكاسب يأخذ من كسبه كل يوم ما يكفيه ، ويتصدق بباقيه ، ويأخذ أهل الذهب والفضة ما ينفقونه في عامهم وينفقون باقيه ، ويقال : العفو ما سهل ، ومنه أفضل الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى . قوله : لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ، أي : تتفكرون فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا ، وقيل : هو على التقديم والتأخير ، أي : كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ في أمر الدنيا والآخرة لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ . وقال الحسن : العفو الفضل . أي قال الحسن البصري : المراد بالعفو في قوله تعالى : قُلِ الْعَفْوَ الفضل ، أي : الفاضل عن حاجته ، وهذا التعليق وصله عبد بن حميد عنه ، وعن الحسن : لا تنفق مالك حتى تجهد فتسأل الناس . 86 - حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت قال : سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري ، عن أبي مسعود الأنصاري فقلت : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها ، كانت له صدقة . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري . والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب ما جاء أن الأعمال بالنية . قوله : فقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أي : أترويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم أو تقوله عن اجتهاد ، وقال بعضهم : القائل فقلت هو شعبة ، بينه الإسماعيلي في رواية له . قلت : لم يبين هذا القائل كيف بينه الإسماعيلي ، فلم لا يجوز أن يكون القائل عبد الله بن يزيد ، بل الظاهر يشعر أنه هو ، ويحتمل أن يكون عدي بن ثابت على ما لا يخفى . قوله : على أهله قال صاحب المغرب : أهل الرجل امرأته وولده والذي في عياله ونفقته ، وكذا كل أخ ، أو أخت ، أو عم ، أو ابن عم ، أو صبي أجنبي بقوته في منزله . وعن الأزهري : أهل الرجل أخص الناس به ، ويجمع على أهلين والأهالي على غير قياس ، ويقال الأهل يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب ، ويحتمل أن يختص بالزوجة ويلحق به من عداه بطريق الأولى ؛ لأن الثواب إذا ثبت فيما هو واجب فثبوته فيما ليس بواجب أولى ، فإن قلت : كيف يكون إطعام الرجل أهله صدقة وهو فرض عليه ؟ قلت : جعل الله الصدقة فرضا وتطوعا ويجزي العبد على ذلك بحسب قصده ، ولا منافاة بين كونها واجبة وبين تسميتها صدقة . وقيل : إنما أطلق الشارع صدقة على نفقة الفرض لئلا يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم . وقال المهلب : النفقة على الأهل والعيال واجبة بالإجماع ، وقال الطبري : النفقة على الأولاد ما داموا صغارا فرض عليه ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : وابدأ بمن تعول ؛ لأن الولد ما دام صغيرا فهو عيال ، وقال ابن المنذر : واختلفوا فيمن بلغ من الأبناء ولا مال له ولا كسب ، فقالت طائفة : على الأب أن ينفق على ولد صلبه الذكور حتى يحتلموا ، والبنات حتى يزوجن ، فإن طلقها قبل البناء فهي على نفقتها ، وإن طلقها بعد البناء أو مات عنها ، فلا نفقة لها على أبيها ، ولا نفقة لولد الولد على الجد ، هذا قول مالك ، وعندنا نفقة الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات واجبة بشرط العجز مع قيام الحاجة ، وأما نفقة بني الأعمام وأولاد العمات ، فلا تجب عند عامة العلماء خلافا لابن أبي ليلى . قوله : وهو يحتسبها ، أي : يعملها حسبة لله تعالى ، وقال النووي : احتسبها ، أي : أراد بها الله ، وطريقه أن يتذكر أنه يجب عليه الإنفاق فينفق بنية أداء ما أمر به .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400527

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
