---
title: 'حديث: ( باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400549'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400549'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400549
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف ) أي هذا باب يذكر فيه إذا لم ينفق الرجل ، فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها ، قوله : " بالمعروف " ، أي : باعتبار عرف الناس في نفقة مثلها ونفقة ولدها . 99 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة ، أن هندا بنت عتبة قالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير . وحديث عائشة هذا قد مر عن قريب قبل هذا بثلاثة أبواب ، ومر الكلام فيه . قوله : " إن هندا " كذا وقع مصروفا ، ووقع في رواية المظالم المتقدمة غير مصروف . وقد علم أن ساكن الوسط يجوز فيه الأمران : الصرف وتركه ، كما في نوح ودعد ونحوهما . قوله : " شحيح " ، أي : بخيل ، وفي الرواية المتقدمة " رجل مسيك " ، قوله : " وهو لا يعلم " الواو فيه للحال ، وقد احتج به من قال : تلزمه نفقة ولده وإن كان كبيرا . ورد بأنها واقعة عين ، ولا عموم في الأفعال ، ولعل الولد فيه كان صغيرا أو كبيرا زمنا عاجزا عن الكسب ، وبعض المالكية قال : تلزمه إذا كان زمنا مطلقا . وفيه مسألة الظفر ، وقد تقدم ذكرها في المظالم على تفصيل واختلاف فيها ، وفيه أن وصف الإنسان بما فيه من النقص على وجه التظلم منه والصيرورة إلى طلب الانتصاف من حق عليه جائز وليس بغيبة ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليها قولها ، واستدل بعض الشافعية على الحنفية في منعهم القضاء على الغائب بقصة هند ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قضى على زوجها وهو غائب . قالت الحنفية : هذا ليس بصحيح ؛ لأن هذه القضية كانت بمكة ، وكان أبو سفيان حاضرا . واختلف العلماء في مقدار ما يفرض السلطان للزوجة على زوجها ، فقال مالك : يفرض لها بقدر كفايتها في اليسر والعسر ، ويعتبر حالها من حاله ، وبه قال أبو حنيفة وليست مقدرة . وقال الشافعي : مقدرة باجتهاد الحاكم فيها ، وهي تعتبر بحاله دونها ، فمن كان موسرا فمدان كل يوم ، وإن كان متوسطا فمد ونصف ، ومن كان معسرا فمد ، فيجب لبنت الخليفة ما يجب لبنت الحارس .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400549

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
