باب نفقة المعسر على أهله
( باب نفقة المعسر على أهله ) 103 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل ، فقال : هلكت ، قال : ولم ؟ قال : وقعت على أهلي في رمضان ، قال : فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أستطيع ، قال : فأطعم ستين مسكينا ، قال : لا أجد . فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر ، فقال : أين السائل ؟ قال : ها أنا ذا ، قال : تصدق بهذا ، قال : على أحوج منا يا رسول الله ، فوالذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا ، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ، قال : فأنتم إذًا .
مطابقته للترجمة من حيث إثبات نفقة المعسر على أهله ، حيث قدمها على الكفارة بتجويز صرف ما في العرق إلى أهله دون كفارته . والحديث قد مضى في كتاب الصوم في بابين : الأول باب إذا جامع في رمضان ، والثاني باب المجامعة في رمضان ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : " بعرق " بفتح العين المهملة وبالراء وبالقاف ، وهو السلة المنسوجة من الخوص تسع خمسة عشر صاعا ، قوله : " لابتيها " ، أي : لا بتي المدينة ، وهما الحرتان اللتان تكتنفان المدينة ، قوله : " فأنتم إذا " ، أي : فأنتم أحق حينئذ ، وفي رواية : فأطعم أهلك .