حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك كلا أو ضياعا فإلي

( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك كلا أو ضياعا فإلي ) أي هذا باب في بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - .. . إلى آخره ، فالكل بفتح الكاف وتشديد اللام بالتنوين ، أي : ثقلا من دين ونحوه ، وقال ابن فارس : الكل العيال ، والثقل والضياع بفتح الضاد المعجمة الهلاك ، أي : الذي لا يستقل بنفسه ، ولو خلي وطبعه لكان في معرض الهلاك ، قيل : الضياع بالكسر جمع ضائع . قوله : " إلي " بتشديد الياء ، ومعناه فينتهي ذلك إلي وأنا أتداركه ، وهو بمعنى علي ، أي : فعلي قضاؤه والقيام بمصالحه ، قال التيمي : فحوالة ذلك إلي .

106 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين ، فيسأل : هل ترك لدينه فضلا ؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى ، وإلا قال للمسلمين : صلوا على صاحبكم . فلما فتح الله عليه الفتوح قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلى قضاؤه ، ومن ترك مالا فلورثته . مطابقته للترجمة ظاهرة .

وعقيل بضم العين ابن خالد ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . والحديث مضى في الكفالة في باب الدين ، فإنه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ج٢١ / ص٢٦" فضلا " ، أي : مالا يفي بالدين فضلا من الله تعالى ، ويروى : قضاء ، ويروى : وفاء .

قوله : " وإلا " أي : وإن لم يترك وفاء قال للمسلمين : صلوا على صاحبكم . وامتناعه عن الصلاة على المديون تحذيرا من الدين ، وزجرا عن المماطلة ، وكراهة أن يوقف دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة الحق .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث