باب من أكل حتى شبع
( باب من أكل حتى شبع ) 8 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفا أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ فأخرجت أقراصا من شعير ، ثم أخرجت ج٢١ / ص٣٢خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه ، ثم أرسلتني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فذهبت به فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ، ومعه الناس فقمت عليهم ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : آرسلك أبو طلحة ؟ فقلت : نعم ، قال : بطعام ؟ قال : فقلت : نعم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن معه : قوموا . فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم قد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقالت : الله ورسوله أعلم ، قال : فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل أبو طلحة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هلمي يا أم سليم ما عندك ، فأتت بذلك الخبز فأمر به ففت ، وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته ، ثم قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم أذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا ، والقوم ثمانون رجلا .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، والحديث مضى في علامات النبوة بطوله ، وفي الصلاة مختصرا ، عن عبد الله بن يوسف ، ومضى الكلام فيه هناك ، وأبو طلحة اسمه زيد الأنصاري النجاري ، وأم سليم بضم السين اسمها سهلة أو الرميصاء زوجة أبي طلحة أم أنس . قوله : " دست " من دسست الشيء في التراب إذا أخفيته فيه ، قوله : " وردتني " من التردية ، أي : جعلته رداء لي ، والعكة بالضم آنية السمن ، قوله : " وأدمته " من قولهم : أدم الخبز يأدمه بالكسر ، وهو بالمد والقصر لغتان ، قوله : " ائذن " ، أي : بالدخول .