---
title: 'حديث: 10 - حدثنا مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا منصور ، عن أمه ، عن عائشة - رضي ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400581'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400581'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400581
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 10 - حدثنا مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا منصور ، عن أمه ، عن عائشة - رضي ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 10 - حدثنا مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا منصور ، عن أمه ، عن عائشة - رضي الله عنها - : توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - حين شبعنا من الأسودين التمر والماء . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومسلم هو ابن إبراهيم البصري القصاب ، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، ومنصور هو ابن عبد الرحمن التيمي ، يروي عن أمه صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي . والحديث أخرجه مسلم في آخر الكتاب ، عن يحيى بن يحيى وغيره . قوله : حين شبعنا ظرف كالحال معناه : ما شبعنا قبل زمان وفاته ، يعني : كنا متقللين من الدنيا زاهدين فيها ، هكذا فسره الكرماني وليس معناه هكذا ، وإنما معناه : توفي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وقت كوننا شباعى من الأسودين ، والدليل على صحة ما قلنا ما مضى في غزوة خيبر من طريق عكرمة ، عن عائشة قالت : لما فتحت خيبر قلنا : الآن نشبع من التمر ، ومن حديث ابن عمر قال : ما شبعنا حتى فتحنا خيبر . وظهر من هذا أن ابتداء شبعهم كان من فتح خيبر ، وذلك قبل موته بثلاث سنين . قوله : من الأسودين تثنية الأسود ، وهما التمر والماء ، وهذا من باب التغليب ، وإن كان الماء شفافا لا لون له ، وذلك كالأبوين للأب والأم ، والقمرين للشمس والقمر ، والأحمرين للحم والشراب ، وقيل للذهب والزعفران ، والأبيضين للماء واللبن ، والأسمرين للماء والملح ، وكذلك قالوا العمرين لأبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما فغلبوا عمر لأنه أخف ، وأبعد من قال : هما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز ، رضي الله تعالى عنهما . ويقال : هذه تسمية الشيء بما يقاربه ؛ لأن الأسود منهما التمر خاصة ، وقال الكرماني : فإن قلت : إنهم كانوا في سعة من الماء ، فأجاب بأن الري من الماء لم يكن يحصل لهم من دون الشبع من الطعام ، وقرنت بينهما لفقد التمتع بأحدهما دون الآخر ، وعبرت عن الأمرين الشبع والري بفعل واحد ، كما عبرت عن التمر والماء بوصف واحد وإن كان للماء الري لا الشبع . وقال ابن بطال : في هذه الأحاديث جواز الشبع ، وإن كان تركه أحيانا أفضل ، وقد ورد عن سليمان وأبي جحيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا في الآخرة . وقال الطبري : الشبع وإن كان مباحا فإن له حدا ينتهي إليه ، وما زاد على ذلك سرف ، والمطلق منه ما أعان الآكل على طاعة ربه ، ولم يشغله ثقله عن أداء ما وجب عليه . واختلف في حد الجوع على رأيين : أحدهما أن يشتهي الخبز وحده ، فمتى طلب الإدام فليس بجائع ، ثانيهما أنه إذا وقع ريقه على الأرض لم يقع عليه الذباب ، ذكره في الإحياء ، وذكر أن مراتب الشبع تنحصر في سبعة ؛ الأول : ما تقوم به الحياة . الثاني : أن يزيد حتى يصلي عن قيام ويصوم . وهذان واجبان . الثالث : أن يزيد حتى يقوى على أداء النوافل . الرابع : أن يزيد حتى يقدر على التكسب . وهذان مستحبان . الخامس : أن يملأ الثلث ، وهذا جائز . السادس : أن يزيد على ذلك وبه يثقل البدن ويكثر النوم ، وهذا مكروه . السابع : أن يزيد حتى يتضرر وهي البطنة المنهي عنها ، وهذا حرام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## شروح وخدمات الحديث

### الشروح — تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

> 565 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ : يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَتَقُومُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ ، وُجُوهُهُ…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400581

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
