( باب ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما ) أي هذا باب في بيان ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما من الأطعمة المباحة ، وأما الحرام فكان يذمه ويمنع تناوله وينهى عنه ، وقيل : إن كان التعييب من جهة الخلقة فهو لا يجوز ؛ لأن خلقة الله لا تعاب ، وإن كان من جهة صنعة الآدميين لم يكره ، قال النووي : من آداب الطعام أن لا يعاب كقوله : مالح قليل الملح ، حامض غليظ رقيق غير ناضج ، ونحو ذلك . 35 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن كثير ضد القليل ، وسفيان هو ابن عيينة ، والأعمش هو سليمان ، وأبو حازم سلمان الأشجعي . والحديث قد مر في باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم فإنه أخرجه هناك ، عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن الأعمش إلى آخره .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400621
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة