---
title: 'حديث: ( باب النفخ في الشعير ) أي هذا باب في بيان مباشرة النفخ في الشعير بعد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400623'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400623'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400623
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب النفخ في الشعير ) أي هذا باب في بيان مباشرة النفخ في الشعير بعد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب النفخ في الشعير ) أي هذا باب في بيان مباشرة النفخ في الشعير بعد طحنه ليطير منه قشوره ، ولا ينخل بالمنخل ، وقال بعضهم : فكأنه نبه بهذه الترجمة على أن النهي عن النفخ في الطعام خاص بالمطبوخ . قلت : لا نسلم ذلك ، بل المراد أن الشعير إذا طحن ينفخ فيه حتى يذهب عنه القشور ، ثم يستعمل خبزا أو طعاما أو سويقا أو غير ذلك ، ولا ينخل بالمنخل ، ونفس معنى الحديث يدل على ذلك ، والذي قاله هذا القائل بمعزل من ذلك صادر عن عدم التأمل . 36 - حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم أنه سأل سهلا : هل رأيتم في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - النقي ؟ قال : لا ، فقلت : هل كنتم تنخلون الشعير ؟ قال : لا ولكن كنا ننفخه . مطابقته للترجمة في قوله : " كنا ننفخه " وأبو غسان هو محمد بن مطرف الليثي ، وأبو حازم هذا هو سلمة بن دينار لا سلمان الأشجعي ، وكلاهما تابعيان وسهل هو ابن سعد الأنصاري ، والحديث من أفراده . قوله : " النقي " بفتح النون وكسر القاف ، وهو الخبز الحواري الأبيض ، وهو الذي ينخل دقيقه بعد الطحن ، قوله : " هل كنتم تنخلون الشعير " ، أي : بعد طحنه ، وقال بعضهم في زمن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أظن أنه احترز عما قبل البعثة ؛ لكونه - عليه السلام - كان مسافرا في تلك المدة إلى الشام تاجرا ، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم والخبز النقي عندهم كثير ، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفه ، فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم ، فأما بعد البعثة ، فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة ، ووصل إلى تبوك وهي من أطراف الشام ولكنه لم يفتحها ، ولا طالت إقامته بها ، انتهى . قلت : هذا الذي قاله هذا القائل فيه نظر من وجوه : الأول : في قوله : كان مسافرا في تلك المدة تاجرا ، ولم يكن تاجرا ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - خرج أولا إلى ناحية الشام مع عمه أبي طالب ، وكان له من العمر اثنتا عشرة سنة وشهران وعشرة أيام ، قاله الواقدي ، وقال الطبري : كان له تسع سنين والأول أصح ، وفيه وقعت قصة بحيرى الراهب ، وخرج في المرة الثانية في سنة خمس وعشرين من مولده مع غلام خديجة بنت خويلد استأجرته خديجة على أربع بكرات وخرج في مالها ، ولم يكن له شيء ، وفي المرتين لم يتعد بصرى ، ولم يمكث إلا قليلا . الثاني : أن قوله : " فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم " غير مسلم ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخالط الروم هناك ولا جالسهم ولا واكلهم ، فمن أين أنه وقف على الأخباز النقية البيضاء ؟ ومن أين رأى المناخل ونحوها حتى يجزم بذلك بقوله : " ولا ريب أنه رأى ذلك " . الثالث : أن قوله : " فأما بعد البعثة" إلى آخره ، لا يستلزم عدم رؤيته المنخل نفي سماعه بالمنخل ؛ إذ المنخل كان موجودا عندهم ، والدليل عليه قول أبي حازم لسهل بن سعد : هل كنتم تنخلون الشعير ؟ غاية ما في الباب أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن رأى المنخل لعدم طلبه إياه لأجل اكتفائه بمجرد النفخ بعد الطحن ، سواء كان شعيرا أو قمحا ، ولكن لما كان غالب قوتهم شعيرا سأل أبو حازم عن نخل الشعير .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400623

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
