---
title: 'حديث: ( باب الحيس ) أي هذا باب في ذكر الحيس ، وهو بفتح الحاء المهملة وسكون ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400644'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400644'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400644
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الحيس ) أي هذا باب في ذكر الحيس ، وهو بفتح الحاء المهملة وسكون ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الحيس ) أي هذا باب في ذكر الحيس ، وهو بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة ، وهو ما يتخذ من التمر والأقط والسمن ويجعل عوض الأقط الفتيت أو الدقيق . 51 - حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة : التمس غلاما من غلمانكم يخدُمني . فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه ، فكنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل ، فكنت أسمعه يكثر أن يقول : "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال" ، فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر ، وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها ، فكنت أراه يحوي لها وراءه بعباءة أو بكساء ، ثم يردفها وراءه ، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع ، ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا ، وكان ذلك بناءه بها ، ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال : هذا جبل يحبنا ونحبه ، فلما أشرف على المدينة قال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة ، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم . مطابقته للترجمة في قوله : " صنع حيسا " ، والحديث مر في البيوع في باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الغفار بن داود ، عن يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه وأخرجه أيضا في الجهاد ، عن قتيبة ، وفي المغازي ، عن أحمد ، وفي الدعوات ، عن قتيبة أيضا . قوله : " لأبي طلحة " اسمه زيد بن سهل زوج أم أنس - رضي الله تعالى عنه قوله : " من الهم والحزن " قيل : هما بمعنى واحد ، وقيل : الهم لما تصوره العقل من المكروه الحالي ، والحزن لمكروه وقع في الماضي ، قوله : " والكسل " ، وهو التثاقل عن الأمر ضد الخفة والجلادة ، قوله : " والبخل " ضد الكرم ، " والجبن " ضد الشجاعة ، قوله : " وضلع الدين " بفتح الضاد المعجمة واللام فهو ثقل الدين وشدته . وقال الكرماني : أنواع الفضائل ثلاثة : نفسية ، وبدنية ، وخارجية . فالنفسانية ثلاثة بحسب القوى الثلاث التي للإنسان : العقلية ، والغضبية ، والشهوية . فالهم والحزن مما يتعلق بالعقلية ، والجبن بالغضبية ، والبخل بالشهوية ، والعجز والكسل بالبدنية ، والثاني عند سلامة الأعضاء وتمام الآلات ، والأول عند نقصان العضو ، كما في الأعمى والأشل ، والضلع والغلبة بالخارجية ، والأول مالي والثاني جاهي ، فهذا الدعاء من جوامع الكلم له صلى الله عليه وسلم . قوله : " بصفية " بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد الياء آخر الحروف بنت حيي بن أخطب النضرية ، أم المؤمنين ، من بنات هارون بن عمران أخي موسى بن عمران عليهما السلام ، وأمها برة بنت سموأل ، سباها النبي - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر في شهر رمضان سنة سبع من الهجرة ، ثم أعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها . قال الواقدي : ماتت في خلافة معاوية سنة خمسين ، وقال غيره : ماتت في خلافة علي - رضي الله تعالى عنه - في سنة ست وثلاثين . قوله : " قد حازها " بالحاء المهملة وبالزاي ، أي : اختارها من الغنيمة ، وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه ، قوله : " فكنت أراه " ، أي : النبي - صلى الله عليه وسلم قوله : " يحوي لها " بضم الياء وفتح الحاء المهملة وكسر الواو المشددة ، أي : يجعل لها حوية ، وهو كساء محشو يدار حول سنام الراحلة يحفظ راكبها من السقوط ويستريح بالاستناد إليه ، قوله : " بالصهباء " بفتح المهملة والباء اسم منزل بين خيبر والمدينة ، قوله : " في نطع " فيه أربع لغات : نَطْع بفتح النون وسكون الطاء ، ونَطَع بفتحتين ، ونِطْع بكسر النون وسكون الطاء ، ونِطَع بكسر النون وفتح الطاء ، ويجمع على نطوع وأنطاع . قوله : " وكان ذلك بناؤه بها " ، أي : دخوله بصفية ، قوله : " بدا له " ، أي : ظهر له من بعيد ، قوله : " يحبنا " الظاهر أنه مجاز أو إضمار ، أي : يحبنا أهله وهم أهل المدينة ، ويحتمل الحقيقة لشمول قدرة الله تعالى ، قوله : " مثل ما حرم " المثلية بين حرم المدينة ومكة في الحرمة فقط لا في الجزاء وغيره ، وقال الكرماني : فإن قلت : لفظ " به " زائد ، قلت : لا ، بل مثل منصوب بنزع الخافض ، أي : أحرم مثل ما حرم به ، فإن قلت : ما ذاك ؟ قلت : دعاؤه بالتحريم يحتمل أن يكون معناه : وأحرم ما بين جبليها بهذا اللفظ ، وهو أحرم مثل ما حرم إبراهيم عليه الصلاة والسلام . قوله : " في مدهم " المد رطل وثلث رطل ، أو رطلان ، والصاع أربعة أمداد ، والمقصود : بارك لهم فيما يقدر بالمد والصاع ، وهو الطعام أو البركة في الموزون به يستلزم البركة في الموزون .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400644

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
