حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الأُدُم

ج٢١ / ص٦١( باب الأُدُم )

56 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن ربيعة أنه سمع القاسم بن محمد يقول : كان في بريرة ثلاث سنن ، أرادت عائشة أن تشتريها فتعتقها ، فقال أهلها ولنا الولاء ، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : لو شئت شرطتيه لهم ، فإنما الولاء لمن أعتق ، قال : وأعتقت فخيرت في أن تقر تحت زوجها أو تفارقه ، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بيت عائشة وعلى النار برمة تفور ، فدعا بالغداء فأتي بخبز وأدم من أدم البيت ، فقال : ألم أر لحما ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ولكنه لحم تصدق به على بريرة فأهدته لنا ، فقال : هو صدقة عليها وهدية لنا . مطابقته للترجمة في قوله : " وأدم من أدم البيت " ، وربيعة بفتح الراء هو المشهور بربيعة الرأي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق .

ومر هذا الحديث أكثر من عشرين مرة ، وهو هاهنا مرسل ؛ لأنه لم يسند فيه إلى عائشة
، ولكن البخاري اعتمد على إيراده موصولا من طريق مالك ، عن ربيعة ، عن القاسم ، عن عائشة ، كما مر في النكاح والطلاق . قوله : " ولنا الولاء " الواو لا تدخل بين القول والمقول ، لكن هذا عطف على مقدر ، أي قال أهلها : نبيعها ولنا الولاء ، قوله : " شرطتيه " الياء فيه حاصلة من إشباع الكسرة ، وهو جواب لو قيل في اشتراط الولاء لهم صورة مخادعة ، مع أنه شرط مفسد ، وأجيب بأن هذا من خصائص عائشة - رضي الله تعالى عنها - ، أو المراد التوبيخ ؛ لأنه كان بين لهم حكم الولاء ، وأن هذا الشرط لا يحل ، فلما ألحوا في اشتراطه ، فقال لها لا تبالي سواء شرطتيه أم لا ، فإنه شرط باطل ، وقيل : في الرواية التي جاءت فيه : اشترطي لهم الولاء ، أن اللام بمعنى على ، كما في قوله تعالى : وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا . قوله : " في أن تقر " بكسر القاف وفتحها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث