باب المرق
( باب المرق ) أي هذا باب في ذكر المرق ، وترجم به إشارة إلى أن له فضلا على الطعام الثخين ، ولهذا كان السلف يأكلون الطعام الممرق ، وفي مسلم من حديث أبي ذر رفعه : إذا طبخت قدرا فأكثر مرقها ، وفيه : فليطعم جيرانه ، وقد أمر النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بإكثار المرق بقصد التوسعة على الجيران وأهل البيت والفقراء ، والأمر فيه محمول على الندب . وقد روى الترمذي من حديث علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه قال : قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - : إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته ، فإن لم يجد لحما أصاب مرقة ، وهو أحد اللحمين . وروى أيضا من حديث أبي ذر مرفوعا وفيه : إذا اشتريت لحما ، أو طبخت قدرا ، فأكثر مرقته واغرف لجارك منه .
62 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك أن خياطا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعه ، فذهبت مع النبي صلى الله عليه ج٢١ / ص٦٥وسلم ، فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد ، رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء من حوالي القصعة ، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ .