( باب ما يكره من الثوم والبقول ) أي هذا باب في بيان ما يكره من أكل الثوم من نيئه ومطبوخه ، وما يكره أيضا من أنواع البقول مثل الكراث ونحوه مما له رائحة كريهة ، والثوم بضم الثاء المثلثة ولغة البلدين توم بالتاء المثناة من فوق . ( فيه عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) أي في بيان هذا الباب روي عن عبد الله بن عمر عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ومر هذا مسندا في آخر كتاب الصلاة في باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث ، قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى ، عن عبيد الله قال : حدثنا نافع ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال في غزوة خيبر : " من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يقربن مسجدنا " ، ومر الكلام فيه . 77 - حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز قال : قيل لأنس : ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثوم ؟ فقال : " من أكل فلا يقربن مسجدنا " . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الوارث هو ابن سعيد ، وعبد العزيز هو ابن صهيب ، والحديث مضى في الباب الذي ذكرناه الآن فإنه أخرجه هناك عن أبي معمر عن عبد الوارث إلى آخره . قوله : " من أكل الثوم " يتناول النيء والنضيج ، وهذا عذر في ترك الجمعة والجماعة ؛ وذلك لأن رائحته تؤذي جاره في المسجد وتنفر الملائكة عنها ، ومرت مباحثه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400692
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة