---
title: 'حديث: ( باب الكباث وهو ثمر الأراك ) أي هذا باب في بيان حل أكل الكباث وهو بفت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400695'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400695'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400695
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الكباث وهو ثمر الأراك ) أي هذا باب في بيان حل أكل الكباث وهو بفت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الكباث وهو ثمر الأراك ) أي هذا باب في بيان حل أكل الكباث وهو بفتح الكاف والباء الموحدة الخفيفة والثاء المثلثة ، وهو ثمر الأراك بفتح الهمزة وتخفيف الراء وبالكاف وهو شجر معروف له حمل كعناقيد العنب واسمه الكباث ، وإذا نضج سمي المرد ، والأسود منه أشد نضجا ، ووقع في رواية أبي ذر عن مشايخه : وهو ورق الأراك ، واعترض عليه ابن التين فقال : ورق الأراك ليس بصحيح والذي في اللغة أنه ثمر الأراك ، وقال أبو عبيد : هو ثمر الأراك إذا يبس وليس له عجم ، وقال أبو زياد : يشبه التين يأكله الناس والإبل والغنم ، وقال أبو عمر : وهو حار مالح كأن فيه ملحا . 79 - حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة قال : أخبرني جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمر الظهران نجني الكباث فقال : عليكم بالأسود منه فإنه أيطب ، فقال : أكنت ترعى الغنم ؟ قال : نعم ، وهل من نبي إلا رعاها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث قد مضى في أحاديث الأنبياء عليهم السلام . قوله : " بمر الظهران " بفتح الميم وتشديد الراء ، والظهران بلفظ تثنية الظهر وهو موضع على مرحلة من مكة ، قوله : " نجني " أي نقتطف الكباث ، وكان هذا في أول الإسلام عند عدم الأقوات فإذ قد أغنى الله عباده بالحنطة والحبوب الكثيرة وسعة الرزق فلا حاجة بهم إلى ثمر الأراك ، قوله : " أيطب " مقلوب أطيب مثل أجذب وأجبذ ومعناهما واحد ، قوله : " فقال " أي جابر ، " أكنت ترعى الغنم " ويروى فقيل الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، ونقل ابن التين عن الداودي الحكمة في اختصاص الغنم بذلك لكونها لا تركب فلا تزهو نفس راكبها ، وقال صاحب ( التوضيح ) : كان بعضهم يركب تيوس المعز في البلاد الكثيرة الجبال والحرارة كما ذكره المسعودي وغيره ، قلت : قول من قال إنه يركب تيوس المعز عبارة عن كون تيوسهم كبيرة جدا حتى إن أحدا يركب على تيس ولا يفكر ، وليس المراد منه أنهم يركبونها كركوب غيرها من الدواب التي تركب ، قوله : " وهل من نبي " أي وما من نبي إلا رعى الغنم ، والحكمة فيه أن يأخذ الأنبياء عليهم السلام لأنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ، ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالشفقة عليهم وهدايتهم إلى الصلاح .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400695

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
