حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الأكل مع الخادم

( باب الأكل مع الخادم )

85 - حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن محمد هو ابن زياد قال : سمعت أبا هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه " مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، والحديث مضى في العتق عن حجاج بن منهال . قوله : " أحدكم " بالنصب على المفعولية ، وخادمه بالرفع على الفاعلية ، قوله : " فإن لم يجلسه " بضم الياء من الإجلاس ، وفي رواية مسلم : فليقعده معه فليأكل ، وفي رواية إسماعيل بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عند أحمد والترمذي : " فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله " ، وفي رواية لأحمد عن عجلان عن أبي هريرة : " فادعه فإن أبى فأطعمه منه " وفاعل أبى يحتمل أن يكون السيد ، والمعنى إذا ترفع عن مواكلة غلامه ، ويحتمل أن يكون الخادم يعني إذا تواضع عن مواكلة سيده ، ويؤيد الاحتمال الأول أن في رواية جابر عند أحمد أمرنا أن ندعوه فإن كره أحدنا أن يطعم معه فليطعمه في يده ، قوله : " فليناوله أكلة " بضم الهمزة اللقمة ، قوله : " أو أكلتين " كلمة أو فيه للتقسيم ، وفي قوله " أو لقمة " للشك من الراوي ،
وفي رواية الترمذي من حديث إسماعيل بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة يخبرهم ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليأخذ بيده فليقعده معه ، فإن أبى فليأخذ لقمة فليطعمها إياه " وقال : هذا حديث حسن صحيح
، وأبو خالد والد إسماعيل اسمه سعد ، وفي رواية مسلم : " فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين يعني لقمة أو لقمتين " ، قوله : " فإنه " أي فإن الخادم ولي حره أي حر الطعام حيث طبخه ، قوله : " وعلاجه " أي وولي علاجه أي تركيبه وتهيئته وإصلاحه ونحو ذلك ، وفي رواية لأحمد : " فإنه ولي حره ودخانه " ،
وروى أبو يعلى من حديث ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما ينبغي للرجل أن يلي مملوكه حر طعامه وبرده فإذا حضر عزله عنه " ، وفي إسناده حسين بن قيس وهو متروك
،
وروى الطبراني من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا صلى مملوك أحدكم طعاما فولي حره وعمله فقربه إليه فليدعه فليأكل معه فإن أبى فليضع في يده مما يصنع " وإسناده منقطع
، والأمر في هذه الأحاديث محمول على الاستحباب .

وقال المهلب : هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في الأمر بالتسوية مع الخادم في المطعم والملبس فإنه جعل الخيار إلى السيد في إجلاس الخادم معه وتركه ، قيل : ليس في الأمر في قوله في حديث أبي ذر " أطعموهم مما تطعمون " إلزام بمواكلة الخادم ، بل فيه أن لا يستأثر عليه بشيء بل يشركه في كل شيء لكن بحسب ما يدفع به شر عينيه ، ونقل ابن المنذر عن جميع أهل العلم أن الواجب إطعام الخادم من غالب القوت الذي يأكل منه مثله في تلك البلدة ، وكذلك القول في الأدم والكسوة ، وأن للسيد أن يستأثر بالنفيس من ذلك وإن كان الأفضل أن يشرك معه الخادم في ذلك ، وفي ( التوضيح ) : قوله : " فإن لم يجلسه " دال على أنه لا يجب على المرء أن يطعمه مما يأكل ، قيل لمالك : أيأكل الرجل من طعام لا يأكله أهله وعياله ورقيقه ، ويلبس غير ما يكسوهم ؟ قال : إي والله وأراه في سعة من ذلك ولكن يحسن إليهم ، قيل : فحديث أبي ذر ؟ قال : كان الناس ليس لهم هذا القوت .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث