( باب الرجل يدعى إلى طعام فيقول وهذا معي ) أي هذا باب في بيان أمر الرجل الذي يدعى على صيغة المجهول إلى طعام وتبعه رجل لم يدع فيقول المدعو : وهذا رجل معي يعني تبعني . ( وقال أنس : إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه ) مطابقة هذا التعليق عن أنس بن مالك للترجمة من حيث إن الرجل إذا دخل على رجل مسلم سواء بدعوة أو بغيرها فوجد عنده أكلا أو شربا هل يتناول من ذلك شيئا ؟ فقال أنس : يأكل ويشرب إذا لم يكن الرجل المدخول عليه لا يتهم في دينه ولا في ماله ، ووصل هذا التعليق ابن أبي شيبة من طريق عمير الأنصاري سمعت أنسا يقول مثله ، لكن قال : على رجل لا يتهمه ، وقد روى أحمد والحاكم والطبراني من حديث أبي هريرة نحوه مرفوعا بلفظ : " إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه " . 86 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، حدثنا شقيق ، حدثنا أبو مسعود الأنصاري قال : كان رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب ، وكان له غلام لحام ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في أصحابه فعرف الجوع في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب إلى غلامه اللحام فقال : اصنع لي طعاما يكفي خمسة لعلي أدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة ، فصنع له طعيما ثم أتاه فدعاه ، فتبعهم رجل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا أبا شعيب إن رجلا تبعنا فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته " ، قال : لا بل أذنت له. مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " فتبعهم رجل " إلى آخره ، والحديث قد مضى في كتاب الأطعمة في باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ، وهنا أخرجه عن عبد الله بن أبي الأسود ، واسم أبي الأسود حميد بن الأسود البصري الحافظ ، عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن أبي مسعود الأنصاري ، وقد مر الكلام فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400710
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة