حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب تسمية المولود غداة يولد لمن يعق عنه وتحنيكه

حدثنا مطر بن الفضل ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عبد الله بن عون ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان ابن لأبي طلحة يشتكي ، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ فقالت أم سليم : هو أسكن ما كان ، فقربت إليه العشاء فتعشى ، ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : وار الصبي ، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال : أعرستم الليلة ؟ قال : نعم ، قال : اللهم بارك لهما في ليلتهما ، فولدت غلاما ، قال لي أبو طلحة : احفظيه حتى نأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسلت معه بتمرات ، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أمعه شيء ؟ قالوا : نعم تمرات ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فمضغها ، ثم أخذ من فيه فجعلها في في الصبي وحنكه به ، وسماه عبد الله . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، ومطر بن الفضل المروزي ، ويزيد من الزيادة ، وأنس بن سيرين أخو محمد بن سيرين . والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن أبي بكر بن أبي شيبة .

قوله : لأبي طلحة وهو يزيد بن سهل زوج أم أنس رضي الله تعالى عنه ، قوله : يشتكي من الاشتكاء من الشكو وهو المرض ، قوله : أم سليم هي أم أنس بن مالك ، قوله : أسكن ما كان أرادت به سكون الموت وهو أفعل التفضيل ، وظن أبو طلحة أنها تريد سكون الشفاء ، قوله : ثم أصاب منها أي جامعها ، قوله : وار الصبي أي ادفنه من المواراة ، ويروى : واروا الصبي ، قوله : أعرستم من الإعراس وهو الوطء ، يقال : أعرس بأهله إذا غشيها ، ووقع في رواية الأصيلي : أعرستم بفتح العين وتشديد الراء ، وقال عياض : هو غلط لأن التعريس النزول في آخر الليل ، ورد عليه بأنه لغة يقال : أعرس وعرس إذا دخل بأهله والأفصح أعرس ، وهذا السؤال للتعجب من صنعهما وصبرهما وسروره بحسن رضائها بقضاء الله تعالى ، قوله : احفظيه هذه رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره احفظه . وفيه استحباب تحنيك المولود عند ولادته ، وحمله إلى صالح يحنكه ، والتمسية يوم ولادته ، وتفويض التسمية إلى الصالحين ، ومنقبة أم سليم من عظيم صبرها وحسن رضائها بالقضاء وجزالة عقلها في إخفائها موته عن أبيه في أول الليل ليبيت مستريحا ، واستعمال المعاريض ، وإجابة دعاء رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في حقهما حيث حملت بعبد الله بن أبي طلحة وجاء من عبد الله عشرة صالحون علماء رضي الله تعالى عنهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث