title: 'حديث: ( باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ) أي هذا باب في بيان حكم الصيد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400756' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400756' content_type: 'hadith' hadith_id: 400756 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ) أي هذا باب في بيان حكم الصيد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ) أي هذا باب في بيان حكم الصيد إذا غاب عنه أي عن الصائد يومين أو ثلاثة أيام 17 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا ثابت بن يزيد ، حدثنا عاصم ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل ، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه ، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتل ، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل ، وإن وقع في الماء فلا تأكل . مطابقته للترجمة في قوله " بعد يوم أو يومين " وذكر الثلاثة في الحديث الذي يأتي عقيب هذا . وثابت بالثاء المثلثة ضد الزائل ابن يزيد من الزيادة الأحول البصري ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، والشعبي هو عامر . وهذا الحديث مشتمل على أحكام : ( الأول ) : إذا أرسل كلبه وسمى فأمسك على صاحبه يحل أكله . ( الثاني ) : إن أكل منه لا يحل . ( الثالث ) : إذا خالط كلبه كلابا أخرى لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن لا يحل أكله ، وعلله بقوله : لا تدري أيها أي الكلاب قلته ، وفي ( التوضيح ) إن جمهور العلماء بالحجاز والعراق متفقون على أنه إذا أرسل كلبه على الصيد ووجد معه كلبا آخر ، ولم يدر أيهما أخذ فإنه لا يؤكل هذا الصيد ، وممن قال ذلك عطاء والأربعة وأبو ثور ، وكان الأوزاعي يقول : إذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر معلم فقتلاه فهو حلال وإن كان غير معلم فقتلاه لم يؤكل ، وعبارة القرطبي الكلب المخالط مجهول غير مرسل من صائد آخر ، وأنه إنما انبعث في طلب الصيد بطبعه ، ولا يختلف في هذا فأما إذا أرسله صائد آخر على ذلك الصيد فاشترك الكلبان فيه فإنه للصائدين ، فلو نفذ أحد الكلبين مقاتله ثم جاء الآخر بعد فهو للأول . ( الرابع ) : إذا رمى الصيد وغاب عنه ثم وجد بعد يوم أو بعد يومين وليس به إلا أثر سهمه فإنه يؤكل ، واختلف العلماء فيه فقال الأوزاعي : إذا وجده من الغد ميتا ووجد سهمه أو أثرا من كلبه فليأكله ، وهو قول أشهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم ، وروي عن مالك فيما رواه عنه ابن القصار والمعروف عنه خلافه ، ففي ( الموطأ ) و( المدونة ) : لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنه مصرعه إذا وجدت به أثر كلبك أو كان به سهمك ما لم يبت فإذا بات لم يؤكل ، وعنه الفرق بين السهم فيؤكل وبين الكلب فلا يؤكل ، وقال أبو حنيفة : إذا توارى عنه الصيد والكلب في طلبه فوجده مقتولا والكلب عنده كرهت أكله ، وقال الشافعي : القياس أنه لا يؤكل إذا غاب عنه لاحتمال أن غيره قتله ، وقال النووي : الحل أصح . ( الخامس ) : إذا وقع الصيد في الماء فلا يؤكل لاحتمال أن الماء أهلكه ، وإذا تحقق أن سهمه أنفذ مقاتله قبل وقوعه في الماء فمذهب الجمهور أكله ، وروى ابن وهب عن مالك كراهته . ( وقال عبد الأعلى عن داود عن عامر عن عدي أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : يرمي الصيد فيقتفي أثره اليومين والثلاثة ثم يجده ميتا وفيه سهمه قال : يأكل إن شاء ) عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي بالسين المهملة البصري ، يروي عنه داود بن أبي هند عن عامر الشعبي . وهذا التعليق وصله أبو داود عن الحسين بن معاذ عن عبد الأعلى فذكره . قوله : " فيقتفي " من الاقتفاء وهو الاتباع يقال : اقتفيته وقفوته وقفيته إذا اتبعته وهو رواية الكشميهني ، ويروى فيقتفر بالقاف والفاء والراء أي يتبع ، يقال : اقتفرت الأثر وقفرته إذا تبعته وقفوته ، وكذا في رواية مسلم وهي رواية الأصيلي أيضا ، قوله : " اليومين والثلاثة " فيه زيادة على رواية عاصم بعد يوم أو يومين ، وروى مسلم من حديث أبي ثعلبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا رميت سهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن " ، وفي رواية : في الذي يدرك صيده بعد ثلاث إلا أن ينتن يدعه ، واختلف في تأويله ؛ فمنهم من قال إذا أنتن لحق بالمستقذر الذي تمجه الطباع فلو أكله جاز كما جاء أنه أكل إهالة سنخة أي منتنة ، ومنهم من قال هو معلل بما يخاف منه الضرر على آكله ، وعلى هذا يكون أكله محرما إن كان الخوف محققا ، والله أعلم .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400756

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة