---
title: 'حديث: ( باب أكل الجراد ) أي هذا باب في بيان جواز أكل الجراد ، الواحدة جرادة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400771'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400771'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400771
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب أكل الجراد ) أي هذا باب في بيان جواز أكل الجراد ، الواحدة جرادة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب أكل الجراد ) أي هذا باب في بيان جواز أكل الجراد ، الواحدة جرادة الذكر والأنثى فيه سواء كالحمامة ، قيل : إنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده ، والجراد يلحس التراب وكل شيء يمر عليه ، ونقل عن الأصمعي إنه إذا خرج من بيضه فهو دباب والواحدة دباة ، قال : ولعابه سم على الأشجار لا يقع على شيء إلا أحرقه ، وقال : الذكر من الجراد هو العنظب أو الحنطب ، زاد الكسائي : والعنطوب ، وقال أبو المعالي : الجندب ضرب منه ، وقال أبو حاتم : وأبو جحادب شيخ الجنادب وسيدها ، وقال ابن خالويه : ليس في كلام العرب للجراد اسم أغرب من العصفود ، وللجراد نيف وستون اسما فذكرها ، وصفة الجراد عجيبة فيها صفة عشرة من الحيوانات ، وذكر بعضها ابن الشهرزوري في قوله : لها فخذا بكر وساقا نعامة وقادمتا نسر وجوءجوء ضيغم حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت عليها جياد الخيل بالرأس والفم قيل : وفاته عين الفيل ، وعنق الثور ، وقرن الإبل ، وذنب الحية ، واختلف في أصله فقيل : نثرة حوت ، ورد في حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه عن أنس رفعه : أن الجراد نثرة حوت من البحر ، وقيل : إنه بري ، وقيل : هو صنفان أحدهما يطير في الهواء يقال له الفارس والآخر ينزو نزوا يقال له الراجل ، وله ستة أرجل إذا كان أيام الربيع ، وأراد أن يبيض التمس الأرض الصلبة والصخرة الصلدة التي لا تعمل فيها المعاول فيضربه بيده فينفرج فيلقي فيها بيضه ويلقي كل واحد مائة بيضة ويطير ويتركها ، فإذا أتى أيام الربيع واعتدل الزمان وينشق ذلك البيض فيظهر مثل الذر الصغار فيسيح على وجه الأرض ويأكل زرعها حتى يقوى فينهض إلى أرض أخرى ويبيض كما فعل في العام الأول ، وآفتها الطير والبرد ، وأجمع العلماء على جواز أكله بغير تذكية إلا أن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته ، واختلفوا في صفتها فقيل يقطع رأسه ، وقال ابن وهب : أخذه ذكاته ، وعن مالك إذا أخذه حيا ثم قطع رأسه أو شواه أو قلاه فلا بأس بأكله ، وما أخذه حيا فغفل عنه حتى مات لا يؤكل ، وذكر الطحاوي في ( كتاب الصيد ) أن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه قيل له : أرأيت الجراد هو عندك بمنزلة السمك من أصاب منه شيئا أكله سمى أو لم يسم ؟ قال : نعم ، قلت : وأينما وجدت الجراد آكله ؟ قال : نعم ، قلت : وإن وجدته ميتا على الأرض ؟ قال : نعم ، قلت : وإن أصابه مطر فقلته ؟ قال : نعم ، لا يحرم الجراد شيء على حال . 27 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن أبي يعفور قال : سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أو ستا كنا نأكل معه الجراد ، قال سفيان ، وأبو عوانة ، وإسرائيل ، عن أبي يعفور ، عن ابن أبي أوفى : سبع غزوات . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبو يعفور بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وضم الفاء وبالواو وبالراء منصرفا اسمه وقدان بفتح الواو وسكون القاف وبالدال المهملة وبالنون ، ويقال اسمه واقد ووقدان لقبه وكذا قاله مسلم ، وهو الأكبر ولهم أبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد وكلاهما ثقة من أهل الكوفة ، وليس للأكبر في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في الصلاة في أبواب الركوع من صفة الصلاة ، وجزم النووي بأنه الأصغر هنا وتبع في ذلك ابن العربي وغيره ، والصواب أنه الأكبر وبه جزم الكلاباذي ، والذي يرجح كلامه جزم الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث بأن راوي حديث الجراد هو الذي اسمه واقد ويقال وقدان وهذا هو الأكبر ، ويؤيده أيضا أن ابن أبي حاتم جزم في ترجمة الأصغر بأنه لم يسمع من عبد الله بن أبي أوفى ، وقال شيخنا زين الدين رحمه الله : أبو يعفور الأصغر لم يسمع من أحد من الصحابة وأبو يعفور الأكبر سمع من جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وأنس وعبد الله بن أبي أوفي ، ومات سنة عشرين ومائة ، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي . والحديث أخرجه مسلم في الذبائح عن محمد بن مثنى وغيره ، وأخرجه أبو داود في الأطعمة عن حفص بن عمر ، وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع وغيره ، وأخرجه النسائي في الصيد عن قتيبة وغيره . قوله : " سبع غزوات أو ستا " كذا في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية النسفي : " أو ست " ، وقال شيخنا : اختلفت ألفاظ الحديث في عدد الغزوات ، وذكر الترمذي بعد أن رواه بلفظ : غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ست غزوات نأكل الجراد ، هكذا روى سفيان بن عيينة عن أبي يعفور هذا الحديث وقال : ست غزوات ، وروى سفيان الثوري هذا الحديث عن أبي يعفور وقال : سبع غزوات ، وذكر الاختلاف بين السفيانين ولم يذكر في رواية شعبة عن أبي يعفور عدد الغزوات وهو عند البخاري على الشك ، وكذا في رواية أبي داود ، وقال النسائي : ست غزوات من غير شك ، ونقل بعضهم عن ابن مالك : سبع غزوات أو ثمان ، وأطال الكلام عنه فلا فائدة فيه هنا لأنه لم يثبت عن أحد ممن روى هذا الحديث لفظ أو ثمان ، والله أعلم . قوله : " قال سفيان " هو الثوري ، وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي كلهم رووا عن أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى سبع غزوات ، وأما رواية سفيان فقد وصلها الدارمي عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان هو الثوري ولفظه : " غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل الجراد " ، وأما رواية أبي عوانة فقد وصلها مسلم عن أبي كامل عنه ، وأما رواية إسرائيل فقد وصلها الطبراني من طريق عبد الله بن رجاء عنه ولفظه : " سبع غزوات كلنا نأكل معه الجراد " . وهذا الحديث يدل على جواز أكل الجراد قالوا : أكل الجراد حلال بالإجماع ، وخصه ابن العربي بغير جراد الأندلس لما فيه من الضرر المحض ، وعن المالكية في المشهور خلافه ، ووردت أحاديث أخرى بأكله منها : حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أحلت لنا ميتتان الحوت والجراد " كذا رواه في أبواب الصيد ثم رواه في أبواب الأطعمة ، وزاد فيه : " ودمان الكبد والطحال " ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ضعفه يحيى بن معين وغيره . ومنها حديث جابر رواه أحمد في ( مسنده ) من رواية جابر الجعفي وهو ضعيف عن جابر بن عبد الله قال : غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأصبنا جرادا فأكلناه . ومنها حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه من رواية أبي المهزم وهو ضعيف عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد ، فجعلنا نضربهن بأسواطنا ونعالنا ، فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - : " كلوه فإنه من صيد البحر " . ووردت أحاديث أخرى بالوقف وبالمنع منها : ما رواه الدارقطني من حديث زينب بنت منجل ، ويقال منخل ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زجر صبياننا عن الجراد وكانوا يأكلونه ، قال أبو الحسن : والصواب أنه موقوف . ومنها ما رواه أبو داود عن سليمان : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد فقال : " لا أحله ولا أحرمه " قال : وقد روي مرسلا . وروى ابن أبي عاصم من حديث بقية ، حدثني نمير بن يزيد ، حدثني أبي أنه سمع صدي بن عجلان يحدث أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : إن مريم بنت عمران عليها السلام سألت ربها عز وجل أن يطعمها لحما لا دم له فأطعمها الجراد ، فقالت : اللهم أنعشه بغير رضاع ، وتابع بينه وبين بنيه بغير شياع ، يعني : الصوت . وروي أيضا من حديث محمد بن عيسى الهذلي ، عن ابن المنكدر ، عن جابر قال : قال عمر رضي الله تعالى عنه : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن الله خلق ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في البر ، فأول شيء يهلك من هذه الأمة الجراد ، فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم مثل سلك النظام " .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400771

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
