title: 'حديث: ( باب ما ذبح على النصب والأصنام ) أي هذا باب في بيان فساد ما ذبح على ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400778' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400778' content_type: 'hadith' hadith_id: 400778 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب ما ذبح على النصب والأصنام ) أي هذا باب في بيان فساد ما ذبح على ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب ما ذبح على النصب والأصنام ) أي هذا باب في بيان فساد ما ذبح على النصب بضم النون واحد الأنصاب ، وقيل النصب جمع والواحد نصاب ، وقال الجوهري : النصب بسكون الصاد وضمها ما نصب وعبد من دون الله ، وقال الزمخشري : كانت لهم أحجار منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها تعظيما لها بذلك ويتقربون به إليها تسمى الأنصاب ، قوله : " والأصنام " أي ما ذبح على الأصنام وهو جمع صنم وهو ما اتخذ إلها من دون الله ، وقيل : هو ما كان له جسم أو صورة فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن ، ووجه عطف الأصنام على النصب أن النصب إذا كانت أحجارا فهو ظاهر وعلى تقدير أن تكون هي المعبودة فهو من العطف التفسيري ، كذا قاله الكرماني ، قلت : النصب كانت أحجارا وكانت ثلاثمائة وستين حجرا مجموعة عند الكعبة كانوا يذبحون عندها لآلهتهم ولم تكن أصناما لأن الأصنام كانت صورا مصورة وتماثيل . 31 - حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار ، أخبرنا موسى بن عقبة قال : أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، وذاك قبل أن ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي ، فقدم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال : إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسالم هو ابن عبد الله يروي عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما . والحديث مضى في آخر المناقب في باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، فإنه أخرجه هناك مطولا عن محمد بن أبي بكر ، عن فضيل بن سليمان ، عن موسى إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، وزيد بن عمرو بن نفيل بضم النون القرشي والد سعيد أحد العشرة المبشرة ، كان يتعبد في الجاهلية على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، قوله : " بلدح " بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الدال المهملة وفي آخره حاء مهملة منصرفا وغير منصرف وهو اسم موضع بالحجاز قريب من مكة ، قوله : " فقدم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرة " وفي هذا الموضع اختلاف فرواية الأكثرين هكذا وهو أن الضمير في إليه يرجع إلى زيد ورسول الله مرفوع لأنه فاعل قدم ، وسفرة منصوب على المفعولية ، وفي رواية الكشميهني : فقدم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرة على أن قدم على صيغة المجهول وسفرة مرفوع به ، والجمع بينهما بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا إلى رسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - سفرة فقدمها رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلى زيد ، قوله : " سفرة فيها لحم " رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : سفرة لحم ، قوله : " فأبى " أي زيد أي امتنع عن الأكل ، وقال الخطابي : امتناع زيد من أكل ما في السفرة إنما هو من خوفه أن يكون اللحم مما ذبح على الأنصاب المنصوبة للعبادة ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا لا يأكل من ذبائحهم التي كانوا يذبحونها لأنصابهم ، وأما ذبحهم لمآكلهم فلم نجد في الحديث أنه كان يتنزه عنه ، وقال الكرماني : وكونه في سفرته لا يدل على أنه كان يأكل منه ، وقال ابن زيد : ما ذبح على النصب وما أهل به لغير الله واحد ، ومعنى ما أهل به لغير الله ذكر عليه غير اسم الله من أسماء الأوثان التي كانوا يعبدونها ، وكذا المسيح وكل اسم سوى الله عز وجل . واختلف العلماء في ذلك فكره عمر وابنه وعلي وعائشة رضي الله تعالى عنهم ما أهل به لغير الله ، وعن النخعي والحسن والثوري مثله ، وكره مالك ذبائح النصارى لكنائسهم وأعيادهم ، وقال : يكره ما سمي عليه المسيح من غير تحريم ، وقال أبو حنيفة : لا يؤكل ما سمي المسيح عليه ، وقال الشافعي : لا يحل ما ذبح لغير الله ولا ما ذبح للأصنام ورخص في ذلك آخرون ، وروي ذلك عن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء وأبي أمامة ، وقال عطاء والشعبي : قد أحل الله ما أهل به لغير الله لأنه قد علم أنهم سيقولون هذا القول وأحل ذبائحهم ، وإليه ذهب الليث وفقهاء أهل الشام مكحول وسعيد بن عبد العزيز والأوزاعي وقالوا : سواء سمي المسيح على ذبيحة أو ذبح لعيد أو كنيسة وكل ذلك حلال لأنه كتابي قد ذبح لدينه وكانت هذه ذبائحهم قبل نزول القرآن وأحلها الله تعالى في كتابه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400778

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة