باب ذبيحة الأعراب ونحوهم
( باب ذبيحة الأعراب ونحوهم ) 39 - حدثنا محمد بن عبيد الله ، حدثنا أسامة بن حفص المدني ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ، فقال : سموا عليه أنتم وكلوه ، قالت : وكانوا حديثي عهد بالكفر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " إن قوما يأتونا " لأن المراد منهم الأعراب الذين يأتون إليهم من البادية .
ومحمد بن عبيد الله بن زيد أبو ثابت بالثاء المثلثة والموحدة والمثناة مولى عثمان بن عفان القرشي الأموي المدني وهو من أفراد البخاري ، وأسامة بن حفص المدني يروي عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : " يأتونا " بالإدغام والفك ، قوله : " باللحم " وفي رواية أبي خالد باللحمان ، وفي رواية النسائي : إن ناسا من الأعراب ، وفي رواية مالك : ج٢١ / ص١١٨من البادية ، قوله : " أذكر " على صيغة المجهول والهمزة فيه للاستفهام ، وفي رواية الطفاوي التي مضت في البيوع " اذكروا " ، وفي رواية أبي خالد : " لا ندري يذكرون " ، وزاد أبو داود في روايته : " أم لم يذكروا أفنأكل منها " ، قوله : " وكانوا " أي القوم السائلون . وقد استدل قوم بهذا الحديث على أن التسمية على الذبيحة ليست بواجبة إذ لو كانت واجبة لما أمرهم صلى الله عليه وسلم بأكل ذبيحة الأعراب أهل البادية ، وأجيب بأن هذا كان في ابتداء الإسلام ، والدليل عليه أن مالكا زاد في آخره : وذلك في أول الإسلام ، ويمكن أنهم لم يكونوا جاهلين بالتسمية .