( وقول الله تعالى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً وقال : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ وقول الله بالجر عطف على قوله النحر والذبح المجروران بالإضافة والعطف ؛ تقديره باب في بيان النحر والذبح وفي بيان قول الله عز وجل وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إلى آخره ، وهذا من تمام الترجمة ، وفيها إشعار بأن البقرة لها اختصاص بالذبح . قوله : " إذا قال " أي اذكر يا محمد حين قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ ، وقال أبو عبد الله : وكان نزول قصة البقرة على موسى عليه السلام في أمر القتيل قبل نزول القسامة في القتيل وقصته مشهورة ، قوله : " وقال فذبحوها " أي البقرة التي جاءوا بها على الوصف المذكور الذي وصفه الله تعالى ، قوله : " وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ " لكثرة ثمنها ، وقيل : خوف الفضيحة إن اطلع الله على قاتل النفس الذي اختصموا فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400809
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة